للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والمراد "بِالمُدَّةِ" هنا: مدة المُهادنة.

قوله: "فذهب به إلى المدينة" فيه شرعية حمل ماء زمزم إلى البلاد [٢٢٨ ب] النائية عنه لبركته, وقد أخرج الترمذي (١) عن عائشة: "أنها كانت تحمل ماء زمزم وتخبر أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحمله"، ولو أتى به المصنف عوضًا عن حديث رزين لكان أولى.

[الفصل السابع: في أحاديث متفرقة]

١ - عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! أَلاَ تبني لَكَ بِمِنًى بَيْتًا يُظِلُّكَ مِنَ الشَّمْسِ؟ فَقَالَ: "لاَ. إِنَّمَا هُوَ مُنَاخُ مَنْ سَبَقَ إِلَيْهِ".

أخرجه أبو داود (٢) والترمذي (٣). [ضعيف].

قوله: "في حديث عائشة: منى مناخ من سبق إليه" بالنون والخاء المعجمة من الإناخة (٤): الإقامة والنزول، وفيه دليل على أنه لا يتحجر أحد منها محلاً في منى بل كل من سبق إلى محل فهو أولى به.

قوله: "أخرجه أبو داود والترمذي" وقال الترمذي (٥): إنه حديث حسن إلاّ أنه ليس فيه "من الشمس" بل "يظلّك" فقط.


(١) في "السنن" رقم (٩٦٣). قال الترمذي في "السنن" (٣/ ٢٩٥): هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وهو حديث صحيح. والله أعلم.
(٢) في "السنن" رقم (٢٠١٩).
(٣) في "السنن" رقم (٨٨١).
وأخرجه أحمد (٦/ ٢٠٦، ٢٠٧)، وابن ماجه رقم (٣٠٠٧)، إسناده ضعيف؛ لضعف إبراهيم بن مهاجر، وجهالة مسيكة. وهو حديث ضعيف.
(٤) انظر: "القاموس المحيط" (ص ٣٣٤).
(٥) في "السنن" (٣/ ٢٢٨) وفيه: هذا حديث حسن صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>