للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: "في حديث جابر لم يطف النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه" لا بد من تقييدهم بمن ساق الهدي للعلم بأنّ الذين فسخوا طافوا طوافين للعمرة ثم بعد نزولهم من عرفات طافوا بينهما للحج.

٢ - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: رَأَى النَّبِيُّ رَجُلاً يَطُوفُ بِالكَعْبَةِ بِزِمَامٍ أَوْ غَيْرِهِ فَقَطَعَهُ.

أخرجه البخاري (١) وأبو داود (٢) والنسائي (٣). [صحيح].

وفي رواية (٤): يَقُودُ إِنْسَانًا بِخِزَامَةٍ في أَنْفِهِ فَقَطعَها ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَقُودَ بِيَدِه. [صحيح].

"الخِزَامَةُ" (٥) ما يُجْعَلُ في أنف البعير من شعر كالحلقة ليُقَادَ به.

قوله: "في حديث ابن عباس فقطعه" قال النووي (٦): قطعه - صلى الله عليه وسلم - السير محمول على أنه لم يكن إزالة هذا المنكر إلاّ بقطعه.

قال ابن بطال (٧): في هذا دليل على أنه يفعل الطائف فعل ما خف من الأفعال، وتغيير ما يراه من المنكر [١٨٧/ أ].


(١) في "صحيحه" رقم (١٦٢٠)، وأطرافه رقم (١٦٢١، ٦٧٠٢، ٦٧٠٣).
(٢) في "السنن" رقم (٣٣٠٢).
(٣) في "السنن" رقم (١٩٢٠).
وهو حديث صحيح.
(٤) أخرجها البخاري في "صحيحه" رقم (٦٧٠٣)، وأبو داود رقم (٣٣٠٢).
(٥) قاله ابن الأثير في "غريب الجامع" (٣/ ٢١٥). وانظر: "النهاية في غريب الحديث" (١/ ٤٨٨).
(٦) ذكره الحافظ في "الفتح" (٣/ ٤٨٢).
(٧) في شرحه لصحيح البخاري (٤/ ٣٠١ - ٣٠٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>