للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قلت: واللفظ هنا للترمذي وقال (١): هذا حديث غريب، لا نعرفه إلاّ من حديث شريك، وقد رخّص بعض أهل العلم أن يضحى عن الميت، ولم ير بعضهم أن يضحى عنه، وقال عبد الله بن المبارك: أحب إليّ أن يتصدق عنه ولا يضحّى، وإن ضحى فلا يأكل منها شيئًا ويتصدق بها. انتهى كلامه.

وقال المنذري (٢): حنش تكلم فيه غير واحد.

وقال ابن حبان البستي (٣): كان كثير الوهم في الأخبار يتفرد عن علي - رضي الله عنه - بأشياء لا تشبه حديث الثقات حتى صار ممن لا يحتج به، وشريك هو ابن عبد الله القاضي فيه مقال، وقد أخرج له مسلم في المتابعات، انتهى.

وفي "التقريب" (٤): شريك بن عبد الله القاضي بواسط ثم الكوفة أبو عبد الله صدوق يخطئ كثيراً، تغيّر حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وكان عاقلاً فاضلاً عابداً شديداً على أهل البدع. انتهى.

١٣ - وعن عروة: أنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِبَنِيهِ: يَا بَنِيَّ لاَ يُهْدِيَنَّ أَحَدُكُمْ لله شَيْئًا يَسْتَحِي أَنْ يُهْدِيَهُ [لِكَرِيمٍ] (٥) فَإِنَّ الله تَعَالى أَكْرَمُ الْكُرَمَاءِ، وَأَحَقُّ مَنِ اخْتِيرَ لَهُ. أخرجه مالك (٦). [مقطوع صحيح].


(١) في "السنن" (٤/ ٨٥).
(٢) في مختصر "السنن" (٤/ ٩٥).
(٣) في المجروحين (١/ ٣٣٣ رقم ٢٨١).
(٤) (١/ ٣٥١ رقم ٦٤).
(٥) كذا في المخطوط والذي في "الموطأ": لكريمه.
(٦) في "الموطأ" (١/ ٣٨٠ رقم ١٤٧)، وهو أثر مقطوع صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>