للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: "اللهم إني أسألك بأني أشهد" أي: بسبب أني أشهد، أو مستعيناً، أو نحو ذلك، ويأتي تفسير ما فيه من الألفاظ، وقد حذف المسئول الذي يسأله؛ لأن الأهم ما ذكر من التنصيص على اسم الله الأعظم، والكلام يحتمل أن كل ما ذكر هو الاسم، ويحتمل أنه أحد الألفاظ من بعد قوله: "أشهد أنك"، ولكن من أراد الدعاء بالاسم الأعظم أتى بهذه الألفاظ؛ كلها لأنه غير معين فيها.

قوله: "هذه رواية الترمذي".

قلت: وقال (١): حسن غريب.

٢ - وعن محجن بن الأدرع - رضي الله عنه - قال: سَمِعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلاً يَقُولُ: اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بالله الأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ، فَقَالَ: "قَدْ غُفِرَ لَهُ، قَدْ غُفِرَ لَهُ، قَدْ غُفِرَ لَهُ". أخرجه أبو داود (٢) والنسائي (٣).

قوله: "وعن محجن" بكسر الميم وسكون الحاء المهملة وفتح الجيم وبالنون.

"ابن الأدرع" [٤٠٩ ب] بفتح الهمزة وسكون الدال المهملة وفتح الراء وبالعين المهملة وهو الأسلمي من بني أسلم بن أفصي بالفاء والصاد المهملة، كان محجن قديم الإسلام عداده في البصريين. قاله ابن الأثير (٤).

ويقال: إنه ليس له في الكتب الستة إلا هذا الحديث.

قوله: "قد غفر له، قد غفر له، قد غفر له" فيه دليل على إجابة الداعي بهذه الأسماء الحسنى، إما لأنها اشتملت على الاسم الأعظم، أو لأمر آخر.


(١) في "السنن" (٥/ ٥١٦).
(٢) في "السنن" رقم (٩٨٥).
(٣) في "السنن" رقم (١٣٠١)، وهو حديث صحيح.
(٤) في "أسد الغابة" (٥/ ٦٤ رقم ٤٦٨٤)، وانظر: "الإصابة" رقم (٧٧٥٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>