للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال [محمد] (١) رحمه الله: إذا كان للرجل تسعة وثلاثون حملا، وشاة مسنة حال عليها الحول (٢)، يجب فيها مسنة عند الكل (٣)، لأن حال اختلاط الصغار بالكبار، يجعل الصغار تَبعا للكبار؛ دفعا لضرر التمييز، لأن النصاب لا يخلو عن الصغار عادة، ويجوز أن يثبت الحكم تبعا، وإن كان لا يثبت أصلا كشهادة النساء، وغير ذلك.

وإذا وجبت الزكاة، فإن كانت المُسِنة وسَطا، تؤخذ تلك المسنة، وكذا إن كانت دون الوسط، تؤخذ تلك المسنة، أمّا عند أبي حنيفة ومحمد (٤)، فلأن الوجوب باعتبارها، فلا يزاد عليها، وعند أبي يوسف وجوب المسنة باعتبارها، فلا يزاد عليها.

فإن هلكت المسنة بعد الحول، بطلت الزكاة عندهما؛ لأن الوجوب باعتبار المسنة، فصار هلاكها كهلاك الكيل، إذ الحكم لا يبقى في التبع بعد فوات الأصل.

وعند أبي يوسف يبقى في الصغار تسعة وثلاثون جزأ من أربعين جزأ من الحمل؛ لأن عنده الصغار أصل في الوجوب، إلا أن فَضل الكبير، كان باعتبار تلك المسنة (٥)، فيبطل الفضل بهلاكها، وصار كأنّ الكل كانت صغارا، وهلكت منها (٦) واحدة (٧).


= "بدائع الصنائع" ٢/ ٣١.
(١) "محمد" ساقط من الأصل.
(٢) وفي (ب): "حال الحول عليها".
(٣) "كتاب الأصل" ٢/ ٧٢.
(٤) "محمد" ساقط من بقيّة النسخ.
(٥) "المسنة" ساقط من (ج) و (د).
(٦) "منها" ساقط من النسخ الأخرى.
(٧) "بدائع الصنائع" نقلا عن الزيادات. ٢/ ٣١، ٣٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>