للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إلاَّ أنه قال في "الكشاف" (١): الجوارح الكواسب من سباع البهائم، كالطير، والكلب، والنمر، والفهد، والعقاب، والصقر، والبازي والشاهين، والمكلب مؤدب الجوارح، ومضربها على الصيد لصاحبها ورائضها لذلك بما علم من الحيل، وطرق التأديب والتثقيف، واشتقاقه من الكلب؛ لأن التأديب أكثر ما يكون في الكلاب، فاشتق من لفظه، لكثرته في جنسه أو لأن السبع يسمى كلباً. انتهى.

وفي فتح الباري (٢): المراد بالمعلمة التي إذا أغراها صحابها على الصيد طلبته، وإذا زجرها انزجرت، وإذا أخذت الصيد حسبته على صاحبها، وهذا الثالث مختلف في اشتراطه واختلف متى يعلم ذلك منها؟ فقال البغوي في "التهذيب" (٣) أقله ثلاث مرات، وعن أبي حنيفة (٤) وأحمد (٥)، يكفي مرتين، وقال الرافعي (٦): المرجع إلى العرف، لاختلاف طباع السباع في ذلك.

قوله: "وذكرت اسم الله" أي: عند إرسالها.


(١) (٢/ ١٩٧).
(٢) (٩/ ٦٠٠).
(٣) ذكره الحافظ في "الفتح" (٩/ ٦٠٠).
التهذيب للبغوي أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء (ت: ٥١٦ هـ) كتابه في المذهب الشافعي، وهو محَّرر مهذب مجرد من الأدلة غالباً، فحصه من التعليقة الكبرى، لشيخه القاضي: حسين بن محمد بن أحمد الخراساني أبو علي (ت: ٤٦٢ هـ) وله نسخة خطية في أربع مجلدات ضخام، المجلد الرابع في الظاهرية بدمشق، تحت رقم (٢٩٢ - فقه شافعي) يرجع تاريخ نسخة إلى سنة (٥٩٩ هـ).
[معجم المصنفات (ص ١٤٣ رقم (٣٥) وص ١٧ رقم ٢٦٨)].
(٤) "بدائع الصنائع" (٥/ ٥٣) و"المحيط البرهاني" (١٠/ ٤٤١).
(٥) "المغني" (١٣/ ٢٦٢)، و"الإنصاف للمرداوي" (١٠/ ٤٢٧).
(٦) في "الشرح الكبير" (٢١١١٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>