للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: "يهلِك" (١).

بكسر اللام أفصح من فتحها، ومعناه أن الخبث إذا كثر قد يحصل الهلاك العام وإن كانوا صالحون.

٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ فِي السَّدِّ: "يَحْفِرُونَهُ كُلَّ يَوْمٍ حَتَّى إِذَا كَادُوا يَخْرِقُونَهُ, قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمُ: ارْجِعُوا فَسَتَخْرِقُونَهُ غَدًا فَيُعِيدُهُ الله تَعَالَى كَأَشَدِّ مَا كَانَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ مُدَّتَهُمْ وَأَرَادَ الله تَعَالَى أَنْ يَبْعَثَهُمْ عَلَى النَّاسِ. قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمُ ارْجِعُوا فَسَتَخْرِقُونَهُ غَدًا إِنْ شَاءَ الله وَاسْتَثْنَى، فَيَرْجِعُونَ فَيَجِدُونَهُ كهَيْئَتِهِ حِينَ ترَكُوهُ فَيَخْرِقُونَهُ فَيَخْرُجُونَ عَلَى النَاسِ فَيَسْتَقُونَ الميَاهَ وَتَفِرُّ النَّاسُ مِنْهُمْ فَيَرْمُونَ بِسِهَامِهِمْ إِلَى السَّماءِ فَتَرْجِعُ مخُضَّبَةً بِالدِّمَاءِ فَيَقُولُونَ: قَهَرْنَا مَنْ فِي الأَرْضِ، وَعَلَوْنَا مَنْ فِي السَّمَاءِ، فَيَبْعَثُ الله تَعَالَى عَلَيْهِمْ نَغَفًا فِي أَقْفَائِهِمْ فَيَهْلِكُونَ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ دَوَابَّ الأَرْضِ تَسْمَنُ وتبْطَرُ وَتَشْكَرُ شَكْرًا مِنْ لحُومِهِمْ". أخرجه الترمذي (٢). [صحيح]

"النَّغَفُ (٣) " بالغين المعجمة، دود يكون في أنف الإبل والغنم، و"تَشْكَرُ (٤) " بسكون الشين المعجمة وفتح الكاف: أي تسمن وتمتلئ ضروعها لبنا.


(١) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (٢/ ٩٠٩ - ٩١٠). "الفائق للزمخشري" (٤/ ١٣٨).
(٢) في "السنن" رقم (٣١٥٣).
قلت: وأخرجه الحاكم (٤/ ٤٨٨) وابن حبان رقم (٦٨٢٩) وابن ماجه رقم (٤٠٨٠) وابن جرير في "جامع البيان" (١٥/ ٣٩٩) وهو حديث صحيح.
(٣) قاله ابن الأثير في "جامع الأصول" (٢/ ٢٣٤)، وانظر: "النهاية في غريب الحديث" (٢/ ٧٦٩).
(٤) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (١/ ٨٨٥) "الفائق" للزمخشري (٢/ ٢٤٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>