للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

صلة (تلبسوا). ومخيسة: هي المذللة من الإبل والمحبوسة. ونصب (مخيسة) بإضمار فعل كأنه قال: إذا ما تلبسوا وركبوا مخيسة بزلا: ويجوز عندي أن ينصب بـ (تلبسوا) ويكون تقديره: إذا لبسوا يوما مخيسة. يريد أنهم شدوا عليها الرحال وزموها.

والذي وقع في شعره:

أَلِكْني إلى قومي السلامَ ورحمة ال ... إله، فما كانوا ضعافا ولا عزلا

ولا سيئي زِيّ إذا ما تحملوا ... لبعض الهوى يوما مخيَّسة بُزْلا

[النصب بفعل محذوف يفسره المذكور]

قال سيبويه في: باب حروف أجريت مجرى حروف الاستفهام، وهي حروف النفي شبهوها بألف الاستفهام. . . وكذلك إذا قلت: ما زيدا أنا ضاربه، إذا لم تجعله اسما معروفا.

يريد بقوله: (إذا لم تجعله اسما معروفا) أن (ضاربه) في معنى الانفصال يراد به الفعل، كأنه قال: ضارب إياه.

قال هدبة بن الخشرم:

أَلا يا لَقَومٍ لِلنوائب والدَّهرِ ... ولِلْمَرءِ يُردي نفسه وهو لا يدري

وللأرض كمْ من صالح قد تَوَدَّأَتْ ... عليه، فوارَتْهُ بِلَمّاعَةٍ قَفْرِ

<<  <  ج: ص:  >  >>