للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله في حديث رافع بن خديج: "كالغازي في سبيل الله" أقول: وذلك إذا كان بالحق فإنه يقبض ما أمره فيؤجر، ويخلص صاحب المال من شر ماله فيؤجر ويعطيه الإمام أو المصارف فيؤجر ويأخذ أجرة لنفسه حلالاً جعلها الله في كتابه.

قوله: "أخرجه أبو داود والترمذي" قلت: وقال أبو عيسى (١): حديث رافع حديث حسن، ويزيد بن عياض ضعيف عند أهل الحديث، ومحمد بن إسحاق أصح. انتهى.

قلت: لأنه أخرجه من طريقين؛ من طريق يزيد بن عياض، ومن طريقه محمد بن إسحاق فحسنه لتعاضد الطريقين، وإلا فابن إسحاق لهم فيه كلام.

٦ - وعن عبد الله بن أبي أوفى - رضي الله عنهما - قال: كَانَ أَبِي مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، وَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أتاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ قَالَ: "اللهمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلاَنٍ". فَأتاهُ أَبِي بِصَدَقَتِهِ فَقَالَ: "اللهمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَي". أخرجه الخمسة (٢) إلا الترمذي. [صحيح]

قوله في حديث ابن أبي أوفى: "اللهم صلِّ على آل أبي أوفى" أقول: ترجم له البخاري (٣): باب صلاة الإمام ودعاؤه لأهل الصدقة.

قال الزين ابن المنير (٤): عطف الدعاء على الصلاة ليبين أن لفظ الصلاة ليس بحتم، بل غيره من الدعاء ينزل منزلته.


= وأخرجه أحمد (٣/ ٤٦٥)، (٤/ ١٤٣)، وابن ماجه رقم (١٨٠٩)، وهو حديث حسن.
(١) في "السنن" (٣/ ٣٨) حيث قال: حديث رافع بن خديج حديث حسن صحيح.
(٢) أخرجه البخاري رقم (١٤٩٧)، ومسلم رقم (١٧٦/ ١٠٧٨)، وأبو داود رقم (١٥٩٠)، والنسائي رقم (٢٤٥٩)، وابن ماجه رقم (١٧٩٦).
(٣) في صحيحه (٣/ ٣٦١ الباب رقم ٦٤ مع الفتح).
(٤) ذكره الحافظ في "الفتح" (٣/ ٣٦١).

<<  <  ج: ص:  >  >>