للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: "ويكفرن العشير" أي: الزوج. قال ابن العربي (١): خص كفران العشير من بين أنواع الذنوب لدقيقه وهي قوله: "لو أمرت أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها" (٢) فقرن حق الزوج بحق الله، فإذا كفرت المرأة حقه وقد بلغ من حقه عليها هذه الغاية دلَّ على تهاونها بحق الله، فلذلك [٢٩٥ ب] أطلق عليها الكفر. انتهى.

وقال الراغب (٣): الكفر في جحود النعمة أكثر استعمالاً من الكفر في الدين.

قلت: الكفر أكثر إطلاقه على فعل المعاصي أشهر.

السابع: حديث (عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود):

٧ - وعن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود قال: سَأَلَ عُمَرَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ - رضي الله عنهما -: "مَا كانَ يَقْرَأُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فِي الأَضْحَى وَالفِطْرِ؟ قَالَ: كَانَ يَقْرَأُ فِيهِما بِقَافٍ وَالقُرْآنِ المَجِيدِ، وَاقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ القَمَرُ". أخرجه الستة (٤) إلاَّ البخاري. [صحيح]

"قال: سأل عمر أبا واقد الليثي" اسم أبي واقد: الحارث بن عوف (٥).


(١) ذكره الحافظ في "الفتح" (٢/ ٤٦٨).
(٢) أخرجه الترمذي في "السنن" (١١٥٩)، وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
وهو من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. وهو حديث صحيح.
(٣) في "مفردات ألفاظ القرآن" (ص ٧٢٤).
(٤) أخرجه مسلم رقم (١٤/ ٨٩١)، وأبو داود رقم (١١٥٤)، والترمذي رقم (٥٣٤)، والنسائي (٣/ ١٨٣ - ١٨٤)، وابن ماجه رقم (١٢٨٢).
وأخرجه أحمد (٥/ ٢١٧ - ٢١٨)، ومالك (١/ ١٨٠ رقم ٨)، والشافعي في "المسند" رقم (٤٦٠ - ترتيب)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٤١٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٢٩٤).
وهو حديث صحيح.
(٥) انظر: تهذيب التهذيب (٤/ ٦٠٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>