للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

"فإنْ لم يجد أحدكم إلاَّ لحاء عنبة" اللحاءُ - بكسر اللام وبالحاء المهملة ممدود - هو القشر.

"أو عود شجرة فليمضغه".

اعلم أنه قد عارضه ما أخرجه أحمد في "المسند" (١) والنسائي (٢) عن كريب مولى ابن عباس قال: "أرسلني ابن عباس وناس من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أمّ سلمة أسألها: أيّ الأيام كان رسول الله أكثر لها صياماً؟ قالت: يوم السبت والأحد، ويقول إنهما [٤٤ ب] عيد المشركين، فأنا أحب أن أخالفهم".

قال ابن القيم (٣): في صحة هذا الحديث نظر؛ لأنَّه من رواية محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، وقد استُنْكَر بعض حديثه، وقد قال عبد الحق في "أحكامه" عن ابن جريج عن عباس بن عبد الله بن عباس عن عمه الفضل، "زار النبي - صلى الله عليه وسلم - عباساً في بادية له" قال: إسناده ضعيف.

قال ابن القطان: هو كما ذكر ضعيف، ولا يعرف حال محمد بن عمر، وذكر حديثه هذا عن أم سلمة في صوم السبت والأحد، وسكت عنه عبد الحق مصححاً له، ومحمد بن عمر لا يعرف حاله، وبراويه عبد الله بن محمد بن عمر، ولا يعرف حاله - أيضاً - والحديث أراه حسناً، والله أعلم.


(١) في "المسند" (٦/ ٣٢٣ - ٣٢٤).
(٢) في "السنن الكبرى" (٣/ ٢٠٩ - ٢١٣) رقم (٢٧٧٢ - ٢٧٨٥).
وأخرجه البيهقي (٢/ ٣٠٣)، وابن حبان رقم (٣٦١٦، ٣٦٤٦)، والحاكم (١/ ٤٣٦)، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وابن خزيمة رقم (٢١٦٧)، والطبراني في "الكبير" (ج ٢٣ رقم (٦١٦)، و (٩٦٤) بإسناد حسن.
(٣) في "زاد المعاد" (٢/ ٧٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>