للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

طالب آخر: أن ينوي جمع الثانية قبل خروج وقتها، ألا يدخل عليه الوقت.

الشيخ: في وقت لا يضيق فعلها؟ هذا واحد.

الطالب: الموالاة.

الشيخ: الموالاة، شرط للجميع؛ ولهذا لم يذكرها المؤلف لوضوحها؛ ولأنها شرط مشترك بين الجمع في الأولى والثانية.

طالب: استمرار العذر إلى دخول وقت الثانية.

الشيخ: استمرار العذر إلى دخول وقت الثانية. ما هو القول الراجح في مسألة وجود العذر عند افتتاح الأولى؟

طالب: القول الراجح أنه لا يشترط.

الشيخ: القول الراجح أنه لا يشترط، وأنه لو طرأ العذر؟

الطالب: بعد الصلاة أو في أثناء الصلاة الأولى فإنه يجوز.

الشيخ: فإنه يجوز الجمع، تمام. هل السفر من أسباب الجمع المبيحة له؟

طالب: إي نعم.

الشيخ: ما هو الدليل؟

طالب: الدليل أن الرسول كان يجمع.

الشيخ: كان يجمع إذا سافر. هل الأفضل أن يجمع أو ألَّا يجمع؟

الطالب: الأفضل أنه يجمع.

الشيخ: الأفضل أنه يجمع مطلقًا؟

طالب: إلا أن ( ... ) عليه بعرفة بمزدلفة، الجمع، وغيره مقبول، لا ( ... ).

الشيخ: يعني إذن إن كان جمع عرفة فهو أفضل، وإلا فتركه أولى، صح؟ هذا هو الصحيح.

اشترط المؤلف للجمع في وقت الثانية ألا يضيق وقت الأولى عنها، فما وجه هذا الشرط؟

طالب: لما الإنسان يؤخر الصلاة حتى يضيق الوقت فهذا محرم، ( ... ) رخصة، والرخص لا تستباح المحرم.

الشيخ: لا تستباح المحرم. ما الذي يترتب على هذا، إذا ضاق الوقت عن فعلها، ثم صلاها، ودخل وقت الثانية، ثم صلاها، ما الذي يترتب على ذلك؟

طالب: هذا إثم يا شيخ، يأثم لهذا التأخير، وتسير بقية الصلاة قضاءً.

الشيخ: بالنسبة للأولى.

طالب: إي نعم، بالنسبة للأولى، وبالنسبة للثانية فهي في وقتها، فلا يحتاج أصلًا إلى الجمع.

الشيخ: صح، صلاة الخوف من باب إضافة؟

طالب: من باب إضافة الشيء إلى سببه.

الشيخ: والخوف من الأعذار؟

الطالب: يعتبر مغيرًا لهيئة الصلاة.

الشيخ: من الأعذار، فيه عذر آخر غير الخوف؟

الطالب: المرض.

الشيخ: والثاني؟

<<  <  ج: ص:  >  >>