للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: لا، موافقون؟ إي نعم، هذا هو كلام المؤلف، ولو فُرِض أن ألف مثقال ذهبًا لا تساوي إلا خمسين من الإبل، فإننا لا نرفع الذهب إلى ألفي مثقال، فالقيمة فيه مُعتبرة؛ يعني معناه لا يُعتبر أن تكون قيمة كل واحد من هذه الأصول مثل الآخر، ولكن المعتبر، قال: المعتبر السلامة، ويش معنى السلامة؟ يعني أن تكون سالمة من العيوب، فما المراد بالعيوب هنا؟ العيوب الشرعية، أو العيوب العرفية؟

الظاهر أن المراد العيوب العرفية؛ لأن الدية حق لمن؟ لله أو للآدمي؟

طلبة: للآدمي.

الشيخ: للآدمي فإذا كانت الدية حقًّا للآدمي فإن المعتَبر في العيوب ما ينقصها في حق الآدمي، أو لا ينقصها. أعرفتم؟ والفرق بين العيوب الشرعية والعيوب العرفية أن العيوب الشرعية هي ما لا يُقبل معه الشيء عند الله، والعيوب العرفية ما لا يُقبل معه عند من؟ عند الخلق، ولنضرب لذلك مثلًا يتميز به الفرق، فإذا كانت الإبل عرجاء لكن عرجها غير بَيِّن، فهي عند الله غير معيبة، وعند الناس معيبة، وإذا كانت عوراء لكن عورها غير بَيِّن فهي عند الله غير معيبة، وعند الناس معيبة.

إذن فالمعتبر أيش؟

طلبة: العرف ..

ودِيَةُ الكتابيِّ نِصفُ دِيَةِ المسلمِ، ودِيةُ المجوسيِّ والوثنيِّ ثَمانُمائةِ دِرْهَمٍ، ونساؤُهم على النصْفِ كالمسلمينَ , ودِيَةُ قِنٍّ قِيمتُه، وفي جِراحِه ما نَقَصَه بعدَ الْبُرْءِ، ويَجِبُ في الْجَنين ذَكَرًا كان أو أُنثى عُشْرُ دِيةِ أُمِّه غُرَّةٌ, وعُشْرُ قِيمتِها إن كان مَمْلوكًا، وتُقَدَّرُ الْحُرَّةُ أَمَةً، وإن جَنَى رقيقٌ خَطَأً أو عَمْدًا لا قَوَدَ فيه، أو فيه قَوَدٌ واخْتِيرَ فيه المالُ، أو أَتْلَفَ مالًا بغيرِ إذنِ سَيِّدِه تَعَلَّقَ ذلك برَقَبَتِه , فيُخَيَّرُ سَيِّدُهُ بينَ أن يَفْدِيَه بأَرْشِ جِنايتِه أو يُسْلِمَه إلى وَلِيِّ الجِنايةِ فيَمْلِكَه أو يَبيعَه ويَدْفَعَ ثَمَنَه.

(باب ديات الأعضاء ومنافعها)

<<  <  ج: ص:  >  >>