للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا يَنْكِحُ عبدٌ سَيِّدَتَه ولا سَيِّدٌ أَمَتَه، وللحُرِّ نِكاحُ أَمَةِ أبيه دونَ أَمَةِ ابنِه، وليس للحُرَّةِ نِكاحُ عبدِ وَلَدِها، وإن اشترى أحدُ الزوجينِ أو وَلَدُه الحرُّ أو مُكاتَبُهُ الزوجَ الآخرَ أو بعضَه انْفَسَخَ نِكاحُهما، ومَن حَرُمَ وَطْؤُها بعَقْدٍ حَرُمَ بِمِلْكِ يمينٍ إلا أَمَةً كِتابيَّةً، إلا أَمَةً كِتابيَّةً، ومَن جَمَعَ بينَ مُحَلَّلَةٍ ومُحَرَّمَةٍ في عَقدٍ صَحَّ فيمَن تَحِلُّ، ولا يَصِحُّ نِكاحُ خُنْثَى مُشْكِلٍ قبلَ تَبَيُّنِ أَمْرِه.

(بابُ الشروطِ والعيوبِ في النكاحِ)

إذا شَرَطَتْ طَلاقَ ضَرَّتِها، أو أن لا يَتَسَرَّى، أو أن لا يَتَزَوَّجَ عليها، أو لا يُخْرِجَها من دارِها أو بَلَدِها،

وهذا هو الصحيح أنه لا يجوز ولا يشترط؛ لعموم الآية.

وكوننا نقول: إن العلة هي استرقاق أولاده قد يعارض فيه معارض ويقول: من قال لكم: إن جزء العلة، وهبْ أن ذلك جزء العلة فإن الحكم لا يتم إلا بوجود العلة تامة.

فهنا الرجل إذا تزوج أَمَةً لا شك أنه ينحط قدره عند الناس وأنه يذل نفسه، لا سيما إذا تزوجها على أنه عاشق لها وما أشبه ذلك مما يدنسه عند أكثر الخلق.

فالصواب قول الجمهور، وأنه لا يجوز أن يتزوج الأمة إلا بالشروط التي ذكرها الله عز وجل، ولا يشترط أن يكون أولاده أحرارًا.

طالب: ( ... ).

الشيخ: هذه بالاتفاق، المسألة فيها إجماع ما فيها خلاف.

الطالب: ( ... )؟

الشيخ: ما يحضرني الآن الدليل.

قال: (ولا ينكح عبد سيدته) تحريمًا أبديًّا ولَّا إلى أمد؟

طلبة: إلى أمد.

الشيخ: إلى أمد؛ حتى يخرج عن ملكها، فما دامت سيدته فإنه لا يحل له أن يتزوجها.

إذا قيل: ما الدليل مع أن الله يقول: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [النساء: ٢٤]؟

قلنا: الدليل إجماع العلماء كما عندي بالشرح؛ قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم عليه أن العبد ما ينكح سيدته.

<<  <  ج: ص:  >  >>