للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

رجلان بينهما أرض هما شريكان فيها؛ زيد له نصفها وعمرو له نصفها، فباع عمرو نصيبه على بكر، فلزيدٍ أن يأخذ هذا النصيب من بكرٍ، وهذه شفعة. وسميت شفعة؛ لأنه ضم هذا النصيب إلى نصيبه، فشفعه إليه. هذه هي الشفعة.

فلو أن زيدًا باع على عمرو، ثم بعد أن باع على عمرو جاء شريك زيدٍ ليأخذها من عمرو، له الحق في ذلك أو لا؟ له الحق، لكنه قال: لا آخذها بالشفعة؛ لأن عمرًا رجل حبيب إليَّ ولا آخذها منه، وأبقاها مع عمرو، ثم إن عمرًا جاء إلى الذي باعها عليه وقال: إني نادم وأريد أن تقيلني، فأقاله البائع، فهل لشريكه أن يأخذ بالشفعة؟

طالب: لا، على كلام المؤلف ( ... ).

الشيخ: أنتم فاهمون السؤال جيدًا؟

طيب، نعيده مرة ثانية: زيدٌ وعمرٌو شريكان في أرض، فباع عمرٌو نصيبه على بكرٍ، من الذي له حق الشفعة؟ زيد، لكن زيدًا قال: إن بكرًا حبيبٌ إليَّ ولا أريد أن آخذها بالشفعة، فأسقط حقه من الشفعة، ثم إن بكرًا جاء إلى عمرو وقال له: إني نادم وأحب أن تقيلني، فأقاله، أقاله من؟ أقال عمرٌو بكرًا، فهل لزيدٍ أن يأخذها من عمرو بالشفعة؟ لا، لماذا؟ لأن الإقالة فسخ.

لو أن بكرًا باعها على عمرٍو؛ يعني أن زيدًا لم يأخذها بالشفعة من بكرٍ، ثم إن بكرًا باعها على عمرو بيعًا جديدًا، فهل لزيدٍ أن يأخذها بالشفعة؟

طلبة: نعم.

الشيخ: نعم.

إذن قول المؤلف: (لا شفعة) يعني: أنه لو أقيل المشتري الذي أسقط الشريك شفعته عنه فإنه لا يرجع بالشفعة؛ لأنها ليست بيعًا، واضح؟

طالب: ما هو واضح.

الشيخ: ما وضحت، طيب، الآن يا حامد بينك وبين سعد أرض أنصافًا، فباع سعدٌ على سامح نصيبه، هل لك أن تأخذ النصيب من سامح بالشفعة؟ لك ذلك؟

طالب: نعم.

<<  <  ج: ص:  >  >>