المسجد فلما بلغ إلى المسجد قال له قائده يا أستاذ أخلع نعلك، قال لم يا بني أخلعها؟ قال لأن فيها أذى، فاغتم أبو حمدون وكان من عباد الله الصالحين فرفع يديه ودعا بدعوات ومسح بها وجهه فرد الله إليه بصره ومشى. وحكي أنه كان لأبي حمدون صحيفة فيها مكتوب ثلاثمائة من أصدقائه، قال وكان يدعو لهم كل ليلة فتركهم ليلة فنام فقيل له في نومه يا أبا حمدون لم تسرج مصابيحك الليلة! قال فقعد فاسرج وأخذ الصحيفة فدعا لواحد واحد حتى فرغ؛ وقال أبو الحسين بن المنادي أبو حمدون الذهلي المقرئ كان من الخيار الزهاد المشتهرين بالقرآن، كان يقصد المواضع التي ليس فيها أحد يقرئ الناس فيقرئهم حتى إذا حفظوا انتقل إلى قوم آخرين بهذا النعت، وكان يلتقط المنبوذ كثيراً. وأبو يحيى عباد بن علي بن مرزوق الثقاب السيريني من ولد خالد بن سيرين من أهل البصرة سكن بغداد وحدث عن محمد بن جعفر المدائني وبكار بن محمد السيريني، روى عنه محمد بن عمرو الرزاز وأبو بكر الشافعي ومحمد بن حميد المخرمي وأبو حفص بن الزيات وعلي بن عمر السكري ومحمد بن الحسين الأزدي وغيرهم، وكانت ولادته في سنة أربع ومائتين، ومات في شهر رمضان سنة تسع وثلاثمائة.
الثقفي: بفتح الثاء المثلثة والقاف والفاء، هذه النسبة إلى ثقيف، وهو ثقيف بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن