للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بنفسِه] (١)، ويكون الميِّت منصوبًا مفعول (٢) ينعى (٣).

قلت: ويكون البخاريّ ترجم على ذلك؛ لئلا يتوهم أن هذا من إيذاء (٤) أهل الميِّت، وإدخال المساءة عليهم، وهو ضد استحباب (٥) إدخال السرور على قلب المسلم، فبين (٦) أن هذا أمر ضروريٌّ لا بد منه، لكن يلزمُ على هذا الإعراب المؤدِّي إلى هذا المعنى حذف (٧) المؤكَّد وبقاء تأكيده، وفيه تنافٍ على ما صرح به بعضُهم، وأيضًا فالتأكيد على تقدير أن يكون للميت لا يقع موقعه.

وأحسنُ من هذا أن يقال: إن قولَه: "بنفسه" تأكيدٌ للضمير المستكنِّ في "ينعى"، فهو عائد إلى الناعي، لا المنعي، ويريد البخاريّ جوازَ أن يباشر السيدُ والإمامُ النعيَ بنفسه، ولا يَستنيب فيه أحدًا، وللتأكيد حينئذ موقعٌ حسن.

* * *

٧٣٨ - (١٢٤٥) - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ


(١) ما بين معكوفتين سقط من "ج".
(٢) في "ع": "منصوبًا يبتغي نفسه مفعول".
(٣) انظر: "التنقيح" (١/ ٣٠٤).
(٤) في "ع": "نداء".
(٥) في "ج": "الاستحباب".
(٦) في "ن" و"ع": "فتبين".
(٧) في "م": "حرف".

<<  <  ج: ص:  >  >>