للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قلت: سيبويه يراها للإضراب بشرطين: تقدم نفي أو نهي، وإعادة العامل؛ نحو: ما قام زيد، أو ما قام عمرو، ولا يقم زيد، أو (١) لا يقم عمرٌو، وكلاهما في الحديث منتفٍ، نعم الكوفيون وبعض البصريين يرونها للإضراب مطلقًا، وعليه يتأتى ما قاله الزركشي.

ويمكن جعلُها للشك عند الجميع، والمعنى: قل: لأراه (٢) مؤمنًا أو مسلمًا، أرشده بذلك إلى التعبير بعبارة سالمة عن الحرج؛ إذ لا بتَّ فيها بأمر باطن لا يطلع عليه.

(يَكبه): -بفتح الياء- مضارع كَبَّه: إذا ألقاه، وهو متعدٍّ بدون الهمزة، فإذا جاءت، صار لازمًا، يقال: أكبَّ الرجلُ، على العكس مما هو معروف.

* * *

باب: إِفْشَاءُ السَّلَامِ مِنَ الإِسْلامِ

وَقَالَ عَمَّارٌ: ثَلَاثٌ مَنْ جَمَعَهُنَّ، فَقَدْ جَمَعَ الإِيمَانَ: الإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ، وَبَذْلُ السَّلَامِ لِلْعَالَمِ، وَالإِنْفَاقُ مِنَ الإِقْتَارِ.

(وقال عمار: ثلاثٌ من جمعهنَّ، فقد جمع الإيمان): رواه البغوي في "شرح السنة" عن عمار مرفوعًا (٣)، كذا في ابن الملقن (٤).


(١) في "ج": "و".
(٢) في "ن": "لا نراه"، وفي "ع": "لا أراه".
(٣) ذكره البغوي في "شرح السنة" (١٢/ ٣٦١) موقوفًا على عمار رضي الله عنه.
ورفعه ضعيف، انظر: "تغليق التعليق" لابن حجر (٢/ ٣٨).
(٤) انظر: "التوضيح" (٢/ ٦٥٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>