للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[سورة البقرة]

باب: قَوْلِ اللَّهِ: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا} [البقرة: ٣١]

({وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا}): قال الزمخشري (١): أي: أسماءَ المسمَّيات، فحذف المضاف إليه؛ لكونه معلومًا مدلولًا عليه بذكرِ الاسم؛ لأنَّ الاسم (٢) لابدَّ له من مسمًّى، وعُوِّضَ عنه اللام؛ كقوله تعالى: {وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ} [مريم: ٤] (٣).

وظاهر كلامه: أن اللام عوضٌ عن المضاف إليه كما هو رأي الكوفيين، ولم يَجعل المحذوفَ مضافًا إلى الأسماء؛ أي: مسمَّيات الأسماء؛ لينتظم تعليق الإنباء بالأسماء فيما (٤) ذكر بعد التعليم، وهو وإن تعذر المضاف إليه، وجعل الأسماء غير المسميات، لا تقول (٥): إن ما علمه آدم وعلمه، وعجز عنه الملائكة هو مجردُ الألفاظ واللغات من غير علمٍ بحقائق المسميات وأحوالها ومنافعها؛ لظهور أن الفضيلة والكمال إنما هي في ذلك، وإلى هذا ذهب من جعلَ الاسمَ نفسَ المسمَّى، أو حمل الكلام على حذف المضاف؛ أي: مسميات الأسماء.


(١) في "ع": "الزركشي".
(٢) "الاسم" ليست في "م".
(٣) انظر: "الكشاف" (١/ ١٥٤).
(٤) في "ع": "فبينما".
(٥) في "م": "لا بتقول".

<<  <  ج: ص:  >  >>