للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

باب: الرُّقَى بِفَاتِحةِ الكِتَابِ

٢٦١٧ - (٥٧٣٦) - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكَّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ ناَساً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَتَوْا عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، فَلَمْ يَقْرُوهُمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ لُدِغَ سَيِّدُ أُولَئِكَ، فَقَالُوا: هلْ مَعَكُمْ مِنْ دَوَاءٍ أَوْ رَاقٍ؟ فَقَالُوا: إِنَّكُمْ لَمْ تَقْرُونَا، وَلَا نَفْعَلُ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلاً، فَجَعَلُوا لَهُمْ قَطِيعاً مِنَ الشَّاءِ فَجَعَلَ يَقْرَأُ بِأُمَّ الْقُرْآنِ، وَيَجْمَعُ بُزَاقَهُ وَيَتْفِلُ، فَبَرَأَ، فَأَتَوْا بِالشَّاءِ، فَقَالُوا: لَا نأْخُذُهُ حَتَّى نَسْأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَسَأَلُوهُ، فَضَحِكَ، وَقَالَ: "وَمَا أَدْرَكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟! خُذُوهَا، وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ".

(إذْ لُدِغَ): بدال مهملة وغين معجمة.

(فأتوا بالشاء، فقالوا: لا نأخذه حتى نسألَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -): قد يقال: إنهم امتنعوا عن الرقية (١) إلا بجُعْل، فلا يخلو إما أن يكونوا عالمين بجواز ذلك، أو لا، فإن كانوا عالمين بالجواز، فما وجه وَقْفِهم أخذَ الجُعْل على تَعَرُّفِ حكمِه بالسؤال؟

وإن كانوا غيرَ عالمين، فكيف أقدموا، مع أنه لا يجوزُ الإقدامُ على فعل شيء حتى (٢) يُعلم حكمُ الله فيه؟

وبعضُهم ينقلُ الإجماعَ عليه، فتأمله.

* * *


(١) في "ج": "من الرقيتين".
(٢) "حتى" ليست في "ع".

<<  <  ج: ص:  >  >>