للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وأفاد ثبوتَ أصل الفعل أو إمكانه لا أقل، فاحتيج إلى التأويل؛ كما إذا قيل: لم يلد ذكرًا، ولم يأخذه نوم في هذه الليلة، والفعل هنا منفي على التقييد؛ لأنهم قالوا: إن معناه لا يمل من الثواب، فلزم التأويل، وأيضًا فبحسب الغاية يتعين التأويل؛ إذ المعنى: لا يمل حتى تملوا، فيمل حينئذٍ (١).

فإن قلت: المشاكلة من قبيل المجاز، فما وجه التجوز (٢)؟

قلت: ظاهر كلامهم أن وقوع مدلول هذا اللفظ في مقابلة ذاك جهةُ التجوز (٣) والجواز.

(وكان أحبَّ الدين إليه ما داوم عليه صاحبه): صيغة أحب هنا تقتضي (٤) أن ما لم يداوم عليه صاحبه من الدين محبوب، ولا يكون هذا إلا في العمل؛ ضرورة أن ترك الإيمان كفر.

* * *

باب: زِيَادَةِ الإِيمَانِ وَنُقْصَانِهِ

وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَزِدْنَاهُمْ هُدًى} [الكهف: ١٣]، {وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا} [المدثر: ٣١]، وَقَالَ: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة: ٣]، فَإذا تَرَكَ شَيْئًا مِنَ الْكَمَالِ، فَهُوَ نَاقِصٌ.


(١) في "ن": "إذا المعنى: لا يمل الثواب، فلزم التأويل، وأيضًا: فبحسب حتى تملوا، فيمل حينئذٍ"، وفي "ع": "إذ المعنى: لا يمل من الثواب حتى تملوا، فيمل حينئذٍ".
(٢) في "ع": "التجويز".
(٣) في "ن" و"ع": "التجويز".
(٤) في "ن": "هذه تقتضي"، وفي "ع": "صيغة أحب تقتضي".

<<  <  ج: ص:  >  >>