للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

باب: التَّوْبَةِ

٢٧٧١ - (٦٣٠٨) - حَدَّثَنَا أَحمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أبو شِهابٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُويدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدِيثَيْنِ: أَحَدُهُمَا عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَالآخَرُ عَنْ نَفْسِهِ، قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ، فَقَالَ بِهِ هكَذَا - قَالَ أَبُو شِهابٍ بِيَدِهِ فَوْقَ أَنْفِهِ - ثُمَّ قَالَ: "لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ رَجُلٍ نزَلَ مَنْزِلاً وَبِهِ مَهْلَكَةٌ، وَمَعَهُ رَاحِلَتُهُ، عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ نومَةً، فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهبَتْ رَاحِلَتُهُ، حَتَّى اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْحَرُّ وَالْعَطَشُ، أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: أَرجِعُ إِلَى مَكَانِي، فَرَجَعَ فَنَامَ نومَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَهُ".

(حدثنا عبد الله حديثين: أحدُهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، والآخَرُ عن نفسه): فيه إطلاقُ الحديث على الموقوف على (١) الصحابة، وهو استعمال مجازي، والأغلبُ اختصاصُه بما كان عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، هذا بحسب عُرْف المحدثين، ولم يبين البخاري المرفوعَ من الموقوف، وقد رواه مسلم عن الحارث، فقال: عن ابن مسعود: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (٢): "لَلهُ أَشَدُّ فَرَحاً" (٣).

(لله أَفْرَحُ): حقيقةُ الفرحِ مستحيلةٌ في حق الله تعالى، وإنما هو بمعنى الرضا والقَبول؛ أي: للهُ أرضى وأقبلُ له من كذا (٤).


(١) في "ع" و"ج": "في".
(٢) في "ع" زيادة: "يقول".
(٣) رواه مسلم (٢٧٤٤).
(٤) تقدم التعليق مراراً على حكاية المؤلف - رحمه الله - لتأويل أمثال صفات الفرح، =

<<  <  ج: ص:  >  >>