للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قلت: وقد سبق ردُّه.

* * *

باب: حُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ مَعَ الأَهْلِ

(باب: حسن المعاشرة مع الأهل): ساق فيه حديثَ أم زرع.

قال ابن المنير: نبه بهذه الترجمة على أن إيراد هذه الحكاية من النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس خليًا عن فائدة شرعية، بل هو مشتملٌ عليها، وتلك الفائدة الإحسانُ في معاشرة الأهل كما ندب الله سبحانه (١).

قلت: هذا غلط؛ لأن هذه الحكاية (٢) لم تصدر من النبي - صلى الله عليه وسلم -، والصحيح: أن المرفوع من حديث أم زرع: قوله -عليه السلام- لعائشة: "كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ"، وقد رفعه كلَّه للنبي - صلى الله عليه وسلم - سعيدُ بنُ مسلمٍ المدنيُّ، وهو وهمٌ عند أئمة الحديث (٣)، ثم الكلام إنما هو على ما في البخاري، وليس فيه رفعُ الحكاية إليه -عليه السلام-، ما عدا اللفظَ الذي قدمناه، والحكاية إنما هي من عائشة غير مرفوعة، فكيف يستقيم ما قاله؟

٢٤٦٦ - (٥١٨٩) - حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً،


(١) انظر: "المتواري" (ص: ٢٩٠).
(٢) في "ج": "لأن حكايته".
(٣) انظر: "التنقيح" (٣/ ١٠٤٤) وفيه: "سعيد بن سلمة المديني"، وهو الصواب.

<<  <  ج: ص:  >  >>