للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

باب: يَحْرُسُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ

(باب: يحرس بعضهم بعضاً): ساق فيه حديثَ ابن عباس، ولم يذكر صالحَ بنَ خَوّاتٍ عمن شهدَ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف يومَ ذاتِ الرقاع: أن طائفة صفت معه، وطائفة [وجاه العدو، فصلى بالتي معه ركعة، ثم ثبت قائماً، وأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا، فصفوا] (١) وجاه العدو (٢)، وجاءت الطائفة الأخرى، فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته، ثم ثبت جالساً، وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم.

قال مالك: هذا أحسنُ ما سمعتُ في صلاة الخوف (٣).

وقال ابن المنير: وكأن البخاري كان قائلاً في صلاة الخوف بخلاف مذهب مالك المشهور، فلهذا لم يذكر حديثَ ابنِ خَوَّاتٍ في صلاة الخوف، وأَخَّره، وذكره في: المغازي، وذكر هنا ما يناسب مذهبَه من الأحاديث، وجعل هذه الترجمة كأنها مندرجةٌ في ترجمة صلاة المسايفة (٤)؛ كأنه يقول: إذا جازت هذه المنافيات من الركوب والمشي، والطعن والضرب؛ لأجل الخوف، فلا يُستكثر مجردُ الحراسة في الصلاة؛ كما في حديث ابن عباس الذي ساقه في هذا الباب.

قال: وإنما ساغ له إخفاءُ الحديث الذي هو حجةٌ (٥) عليه، وذكرَهُ في غير مَظِنته؛ لأنه رأى أن الأدلة التي دلت على جواز الحراسة في الصلاة


(١) ما بين معكوفتين سقط من "ن".
(٢) في "ج": "وجاه العدو بالتي معه ركعة".
(٣) انظر: "صحيح البخاري" (٤١٣٥).
(٤) في "ج": "المسابقة".
(٥) في "ن" و "ع": "متجه".

<<  <  ج: ص:  >  >>