للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فيلزم تأثيم (١) جميع الناس إذا تخلف المستطيع (٢).

قلت: بناه على أن الألف واللام لاستغراق الجنس، وهو ممنوع؛ لجواز كونها للعهد الذِّكْرِي، والمرادُ حينئذٍ بالناس: من جرى ذكرُه، وهم المستطيعون، [وذلك لأن {حِجُّ الْبَيْتِ} [آل عمران: ٩٧] والخبر قوله: للهِ على الناس، والمبتدأ (٣) تقدم على الخبر رتبةً، وإن تأخر لفظًا، فإذا قدمت المبتدأ وما هو من متعلقاته، كان التقدير: حجُّ البيتِ المستطيعون] (٤) حق ثابت لله على الناس؛ أي: هؤلاء المذكورين.

ويدل عليه: أنك لو أتيت بالضمير [في هذا التركيب، لصحَّ؛ أي: حقٌّ ثابتٌ لله عليهم، فقد سدَّ الضمير] (٥) مسدَّ أل ومصحوبها، وهو علامة الأداة التي للعهد الذكري، بل جعلُها كذلك مقدَّمٌ على جعلها للعموم، فقد صرح كثيرون بأنه إذا احتمل كونُ أل (٦) للعهد، وكونهُا لغيره؛ كالجنس، أو (٧) العموم، فإنها نحملها على العهد؛ للقرينة المرشدة إليه، وجمهورُ المعربين: على أن (٨) {مَنِ اسْتَطَاعَ} [آل عمران: ٩٧] في محل جر على أنه بدلُ


(١) في "ج": "إثم".
(٢) انظر: "مغني اللبيب" (ص: ٦٩٤).
(٣) في "ع": "أو مبتدأ".
(٤) ما بين معكوفتين سقط من "ن".
(٥) ما بين معكوفتين سقط من "ج".
(٦) في "ن": "كون أن اللام".
(٧) في "ج": " و".
(٨) "أن" ليست في "ن".

<<  <  ج: ص:  >  >>