للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أَنْ تُوُفي بِمَكَّةَ.

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُس وَمُوسَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: "أَنْ تَذَرَ وَرَثتَكَ".

(يحيى بن قزعة): بإسكان الزاي وفتحها.

(ولا يرثني (١) إلا ابنةٌ لي واحدة): ظاهره أنه لا وراثَ له سوى الابنة المذكورة، وقيل: كان له ورثة سواها؛ فإنه مات عن ثلاثة من الذكور، وأحدهم عامرٌ الذي روى هذا الحديث عنه.

قلت: لا يلزم من موته عن ثلاث أبناء ذكور أنهم كانوا موجودين حين قوله للنبي - صلى الله عليه وسلم -: "ولا ترثني إلا ابنة واحدة"؛ لجواز أن يكون قد حدثوا بعد ذلك، نعم إِنْ بيَّنَ أنهم كانوا أحياء في ذلك الوقت، ورد.

وتأوله بعضهم على أن مراده: لا يرثه من النساء إلا ابنة واحدة، أو أنه لا يرثه بالسهم إلا واحدة.

(أن تذر ورثتك): هذه رواية الجمهور، ورواه القابسي: "ذريتك".

(ولست بنافق): كذا وقع، والقياس بمنفق؛ لأنه من أنفق.

(ولعلك تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون): وكذا كان؛ فإنه صحَّ من مرضه، ولم يقم بمكة، وأبقاه الله تعالى حتى عاش نيفًا وأربعين عامًا، وولي العراق، وفتحها الله على يده، فأسلم على يديه خلق كثير، فنفعهم الله به، وقيل: وأَسَر من الكفار كثيرًا، فاستضروا به، وذلك من جملة أعلام نبوته -عليه الصلاة والسلام- (٢).


(١) في "ع": "يرثي".
(٢) انظر: "التنقيح" (٢/ ٨٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>