للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقال الخطابي: يومُ الذمار: يوم القتل؛ بمعنى: أن يكون له يدٌ فيحمي قومَه (١).

(وهي أقل الكتائب، فيهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه): قال القاضي: كذا لجميعهم، ورواه الحميدي في "مختصره": "أَجَلُّ" -بالجيم واللام-؛ من الجلالة، وهي أظهر، وقد يتجه لـ"أقل" وجهٌ، وهي أنها كتيبة المهاجرين، وهم كانوا أقلَّ عددًا من الأنصار (٢).

قلت: لا شك في أن المراد قلةُ العدد، لا الاحتقار، هذا ما (٣) لا يُظن بمسلم (٤) اعتقادُه، ولا توهمُه، فهذا وجهٌ لا محيدَ (٥) عنه، ولا ضَيْرَ فيه بهذا الاعتبار، والتصريح بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في هذه الكتيبة التي هي أقلُّ عددًا مما سواها من الكتائب قاضٍ بجلالة قدرها، وعظم شأنها ورجحانها على كل شيء سواها، ولو كان ملء الأرض، بل وأضعاف ذلك، فما هذا الذي يُشَمُّ من نفس القاضي في هذا المحل؟

[(قال كذا وكذا): يريد قوله: اليومَ يومُ الملحمة؛ أي: يوم حرب لا تجد فيها مخلصًا؛ إذ يُقال في يوم القتال: لحم فلانٌ فلانًا: إذا قتله] (٦).

(بالحَجون): -بفتح الحاء-: موضع بمكة بقرب الصفا.


(١) انظر: "أعلام الحديث" (٣/ ١٧٥١).
(٢) انظر: "مشارق الأنوار" (١/ ١٥١).
(٣) "ما" ليست في "ع".
(٤) في "ج": "مسلم".
(٥) في "ع": "وحيد".
(٦) ما بين معكوفتين ليس في "ع".

<<  <  ج: ص:  >  >>