للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قَالَ: فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! اسْتَسْقِ اللَّهَ لِمُضَرَ؛ فَإِنَّهَا قَدْ هَلَكَتْ. قَالَ: "لِمُضَرَ؟ إِنَّكَ لَجَرِيءٌ". فَاسْتَسْقَى، فَسُقُوا. فَنَزَلَتْ: {إِنَّكُمْ عَائِدُونَ} [الدخان: ١٥]. فَلَمَّا أَصَابَتْهُمُ الرَّفَاهِيَةُ، عَادُوا إِلَى حَالِهِمْ حِينَ أَصَابَتْهُمُ الرَّفَاهِيَةُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ-: {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ} [الدخان: ١٦]. قَالَ: يَعْنِي: يَوْمَ بَدْرٍ.

(فقيل: يا رسول الله! استسق الله لمضر! فإنها قد هلكت): في "الإفهام": هذا القائل: هو كعبُ بنُ مُرَّةَ، [وقيل: مرةُ بنُ كعب البهزِيُّ السلميُّ، والأولُ أكثر.

قال أبو عمر (١): كعبُ بنُ مرةَ] (٢) أصحُّ.

وقال ابن أبي خيثمة: هما اثنان، ذكر ذلك ابن الأثير، قال: وروى عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد: أن شرحبيل بن أبي السَّمْط قال: يا (٣) كعب بن مرة! حدِّثنا (٤) حديثًا (٥) سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: "دعا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - على مضر، فأتيته فقلتُ: يا رسول الله! قد نصركَ الله وأعطاكَ واستجابَ لك، وإنَّ قومك قد هلكوا، فادعُ اللهَ لهم، فقال: "اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا طَبَقًا غَدَقًا عَجِلًا غَيْرَ رَائِثٍ، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ" (٦).


(١) في "ع": "عمرو".
(٢) ما بين معكوفتين ليس في "ج".
(٣) في "ج": "حدثنا".
(٤) في "ج": "قال حدثنا".
(٥) "حديثًا" ليست في "ج".
(٦) رواه ابن ماجه (١٢٦٩). وانظر: "أسد الغابة" (٤/ ٥١٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>