للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[رد المحتار]

لَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَقْرِيرُهُ وَأَفْتَى الْعَلَّامَةُ قَاسِمٌ بِأَنَّ مَنْ فَرَغَ لِإِنْسَانٍ عَنْ وَظِيفَتِهِ سَقَطَ حَقُّهُ وَإِنْ لَمْ يُقَرِّرْ النَّاظِرُ الْمَنْزُولَ لَهُ اهـ فَالْقَاضِي بِالْأُولَى وَقَدْ جَرَى التَّعَارُفُ بِمِصْرَ الْفَرَاغُ بِالدَّرَاهِمِ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ وَيَنْبَغِي الْإِبْرَاءُ الْعَامُّ بَعْدَهُ اهـ مَا فِي الْبَحْرِ مُلَخَّصًا، لَكِنْ يُنَافِي هَذَا مَا يَأْتِي فِي الْفَصْلِ مِنْ أَنْ يَتَوَلَّى إذَا أَرَادَ إقَامَةَ غَيْرِهِ مَقَامَهُ لَا يَصِحُّ إلَّا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَسَيَأْتِي تَمَامُ الْكَلَامِ عَلَيْهِ مَعَ الْجَوَابِ عَنْهُ هُنَاكَ مَطْلَبٌ لَا بُدَّ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ تَقْرِيرِ الْقَاضِي فِي الْوَظِيفَةِ وَذَكَرَ صَاحِبُ الْبَحْرِ فِي بَعْضِ رَسَائِلِهِ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْعَلَّامَةُ قَاسِمٌ لَمْ يَسْتَنِدْ فِيهِ إلَى نَقْلٍ وَأَنَّهُ خُولِفَ فِي ذَلِكَ أَيْ فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْرِيرِ الْقَاضِي. وَسُئِلَ فِي الْخَيْرِيَّةِ عَمَّا إذَا قَرَّرَ السُّلْطَانُ رَجُلًا فِي وَظِيفَةٍ كَانَتْ لِرَجُلٍ فَرَغَ لِغَيْرِهِ عَنْهَا بِمَالٍ أَجَابَ بِأَنَّهَا لِمَنْ قَرَّرَهُ السُّلْطَانُ لَا لِلْمَفْرُوغِ لَهُ إذْ الْفَرَاغُ لَا يَمْنَعُ تَقْرِيرُهُ سَوَاءٌ قُلْنَا بِصِحَّتِهِ الْمُتَنَازَعِ فِيهَا أَوْ بِعَدَمِهَا الْمُوَافِقِ لِلْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ كَمَا حَرَّرَهُ الْعَلَّامَةُ الْمَقْدِسِيَّ ثُمَّ رَأَيْت صَرِيحَ الْمَسْأَلَةِ فِي شَرْحِ مِنْهَاجِ الشَّافِعِيَّةِ لِابْنِ حَجَرٍ مُعَلَّلًا بِأَنَّ مُجَرَّدَ الْفَرَاغِ سَبَبٌ ضَعِيفٌ لَا بُدَّ مِنْ انْضِمَامِ تَقْرِيرِ النَّاظِرِ إلَيْهِ اهـ مُلَخَّصًا. .

مَطْلَبٌ لَوْ قَرَّرَ الْقَاضِي رَجُلًا ثُمَّ قَرَّرَ السُّلْطَانُ آخَرَ فَالْمُعْتَبَرُ الْأَوَّلُ وَأَفْتَى فِي الْخَيْرِيَّةِ أَيْضًا بِأَنَّهُ لَوْ قَرَّرَ الْقَاضِي رَجُلًا ثُمَّ قَرَّرَ السُّلْطَانُ آخَرَ فَالْعِبْرَةُ لِتَقْرِيرِ الْقَاضِي كَالْوَكِيلِ إذَا نَجَّزَ مَا وُكِّلَ فِيهِ ثُمَّ فَعَلَهُ الْمُوَكِّلُ.

١ -

مَطْلَبٌ النَّاظِرُ الْمَشْرُوطُ لَهُ التَّقْدِيرُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْقَاضِي وأَفْتَى أَيْضًا بِأَنَّ النَّاظِرَ الْمَشْرُوطَ لَهُ التَّقْرِيرُ لَوْ قَرَّرَ شَخْصًا فَهُوَ الْمُعْتَبَرُ دُونَ تَقْرِيرِ الْقَاضِي أَخْذًا مِنْ الْقَاعِدَةِ الْمَشْهُورَةِ: وَهِيَ أَنَّ الْوِلَايَةَ الْخَاصَّةَ أَقْوَى مِنْ الْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ وَبِهِ أَفْتَى الْعَلَّامَةُ قَاسِمٌ، وَأَمَّا إذَا لَمْ يَشْتَرِطْ الْوَاقِفُ لَهُ التَّقْرِيرَ فَالْمُعْتَبَرُ تَقْرِيرُ الْقَاضِي. اهـ. .

[مَطْلَبٌ لِلْمَفْرُوغِ لَهُ الرُّجُوعُ بِمَالِ الْفَرَاغِ] ١

ِ وَأَفْتَى فِي الْخَيْرِيَّةِ أَيْضًا بِأَنَّهُ لَوْ فَرَغَ عَنْ الْوَظِيفَةِ بِمَالٍ فَلِلْمَفْرُوغِ لَهُ الرُّجُوعُ بِالْمَالِ لِأَنَّهُ اعْتِيَاضٌ عَنْ حَقٍّ مُجَرَّدٍ وَهُوَ لَا يَجُوزُ صَرَّحُوا بِهِ قَاطِبَةً قَالَ وَمَنْ أَفْتَى بِخِلَافِهِ فَقَدْ أَفْتَى بِخِلَافِ الْمَذْهَبِ لِبِنَائِهِ عَلَى اعْتِبَارِ الْعُرْفِ الْخَاصِّ وَهُوَ خِلَافُ الْمَذْهَبِ وَالْمَسْأَلَةُ شَهِيرَةٌ وَقَدْ وَقَعَ فِيهَا لِلْمُتَأَخِّرِينَ رَسَائِلُ وَاتِّبَاعُ الْجَادَّةِ أَوْلَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَكَتَبَ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا كِتَابَةً حَسَنَةً فِي أَوَّلِ كِتَابِ الصُّلْحِ مِنْ الْخَيْرِيَّةِ فَرَاجِعْهَا وَسَيَأْتِي تَمَامُ الْكَلَامِ عَلَى ذَلِكَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْبُيُوعِ وَحَاصِلُهُ جَوَازُ أَخْذِ الْمَالِ بِلَا رُجُوعٍ.

<<  <  ج: ص:  >  >>