للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لَكِنْ فِي الْجَوْهَرَةِ وَغَيْرِهَا عَلَيَّ مِائَةُ دِرْهَمٍ إلَّا عَشَرَةَ دَنَانِيرَ وَقِيمَتُهَا مِائَةٌ أَوْ أَكْثَرُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ فَيُحَرَّرُ

(وَإِذَا اسْتَثْنَى عَدَدَيْنِ بَيْنَهُمَا حَرْفُ الشَّكِّ كَانَ الْأَقَلُّ مُخْرَجًا نَحْوُ لَهُ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ إلَّا مِائَةَ) دِرْهَمٍ (أَوْ خَمْسِينَ) دِرْهَمًا فَيَلْزَمُهُ تِسْعُمِائَةٍ وَخَمْسُونَ عَلَى الْأَصَحِّ بَحْرٌ

(وَإِذَا كَانَ الْمُسْتَثْنَى مَجْهُولًا ثَبَتَ الْأَكْثَرُ نَحْوُ لَهُ عَلَيَّ مِائَةُ دِرْهَمٍ إلَّا شَيْئًا أَوْ) إلَّا (قَلِيلًا أَوْ) إلَّا (بَعْضًا لَزِمَهُ أَحَدٌ وَخَمْسُونَ) لِوُقُوعِ الشَّكِّ فِي الْمُخْرَجِ بِخُرُوجِ الْأَقَلِّ

(وَلَوْ وَصَلَ إقْرَارَهُ بِإِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) أَوْ فُلَانٌ أَوْ عَلَّقَهُ بِشَرْطٍ عَلَى خَطَرٍ لَا بِكَائِنٍ كَإِنْ مِتُّ فَإِنَّهُ يُنَجَّزُ. -

ــ

[رد المحتار]

بِعَيْنِهَا، وَلَوْ وَصَفَتْ وَلَمْ تَتَعَيَّنْ صَارَ حُكْمُهَا كَحُكْمِ الدِّينَارِ كِفَايَةٌ (قَوْلُهُ: لَكِنْ فِي الْجَوْهَرَةِ) وَمِثْلُهُ فِي الْيَنَابِيعِ، وَنَقَلَهُ قَاضِي زَادَهُ عَلَى الذَّخِيرَةِ كَمَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ وَفِيهَا قَالَ الشَّيْخُ عَلَيَّ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ إلَّا دِينَارًا، وَقِيمَتُهُ أَكْثَرُ أَوْ إلَّا كُرَّ بُرٍّ كَذَلِكَ إنْ مَشَيْنَا عَلَى أَنَّ اسْتِثْنَاءَ الْكُلِّ بِغَيْرِ لَفْظِهِ صَحِيحٌ يَنْبَغِي أَنْ يَبْطُلَ الْإِقْرَارُ لَكِنْ ذَكَرَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ مَا يَدُلُّ عَلَى خِلَافِهِ قَالَ عَلَيَّ دِينَارٌ إلَّا مِائَةَ دِرْهَمٍ بَطَلَ الِاسْتِثْنَاءُ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ، مِنْ الصَّدْرِ مَا فِي هَذَا الْكِيسِ مِنْ الدَّرَاهِمِ لِفُلَانٍ إلَّا أَلْفًا يُنْظَرُ إنْ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ أَلْفٍ، فَالزِّيَادَةُ لِلْمُقَرِّ لَهُ وَالْأَلْفُ لِلْمُقِرِّ وَإِنْ أَلْفٌ أَوْ أَقَلُّ فَكُلُّهَا لِلْمُقَرِّ لَهُ لِعَدَمِ صِحَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ. قُلْت: وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ بِالتَّأَمُّلِ اهـ.

قُلْت: فَكَانَ يَنْبَغِي لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَمْشِيَ عَلَى مَا فِي الْجَوْهَرَةِ حَيْثُ قَالَ فِيمَا قَبْلَهُ وَإِنْ اُسْتُغْرِقَتْ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: فَيُحَرَّرُ) الظَّاهِرُ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ رِوَايَتَيْنِ مَبْنِيَّتَيْنِ عَلَى أَنَّ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ جِنْسٌ وَاحِدٌ أَوْ جِنْسَانِ ح

(قَوْلُهُ مُخْرَجًا) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (قَوْلُهُ فَيَلْزَمُهُ تِسْعُمِائَةٍ إلَخْ) ؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَ كَلِمَةَ الشَّكِّ فِي الِاسْتِثْنَاءِ فَيَثْبُتُ أَقَلُّهُمَا، وَهَذِهِ رِوَايَةُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي حَفْصٍ يَلْزَمُهُ تِسْعُمِائَةٍ قَالُوا: وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ كَاكِيٌّ، وَصَحَّحَ قَاضِي خَانْ فِي شَرْحِ الزِّيَادَاتِ الثَّانِيَ، وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِقَوَاعِدِ الْمَذْهَبِ كَمَا فِي الرَّمْزِ حَمَوِيٌّ وَكَتَبَ السَّائِحَانِيُّ عَلَى الْأَوَّلِ هَذَا ظَاهِرٌ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ مِنْ أَنَّهُ خُرُوجٌ بَعْدَ دُخُولٍ، وَأَمَّا عَلَى مَذْهَبِنَا مِنْ أَنَّ التَّرْكِيبَ مُفَادُهُ مُفْرَدٌ، فَكَأَنَّهُ قَالَ لَهُ تِسْعُمِائَةٍ أَوْ تِسْعُمِائَةٍ وَخَمْسُونَ فَنُوجِبُ التِّسْعَمِائَةِ، لِأَنَّهَا أَقَلُّ حَتَّى إنَّهُمْ قَالُوا ثَمَرَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِي مِثْلِ هَذَا التَّرْكِيبِ، فَعِنْدَنَا يَلْزَمُهُ الْأَقَلُّ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ تَكَلُّمًا بِالْبَاقِي بَعْدَ الثُّنْيَا شَكَكْنَا فِي الْمُتَكَلَّمِ بِهِ وَالْأَصْلُ فَرَاغُ الذِّمَمِ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَمَّا دَخَلَ الْأَلْفُ صَارَ الشَّكُّ فِي الْمُخْرَجِ فَيُخْرَجُ الْأَقَلُّ زَيْلَعِيٌّ وَصَحَّحَهُ قَاضِي خَانَ اهـ وَتَعْبِيرُهُمْ بِقَوْلِهِمْ قَالُوا وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ يُفِيدُ التَّبَرِّي تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ فِي الْمُخْرَجِ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (قَوْلُهُ بِخُرُوجِ الْأَقَلِّ) وَهُوَ مَا دُونَ النِّصْفِ، لِأَنَّ اسْتِثْنَاءَ الشَّيْءِ اسْتِثْنَاءُ الْأَقَلِّ عُرْفًا فَأَوْجَبْنَا النِّصْفَ وَزِيَادَةَ دِرْهَمٍ؛ لِأَنَّ أَدْنَى مَا تَتَحَقَّقُ بِهِ الْقِلَّةُ النَّقْصُ عَنْ النِّصْفِ بِدِرْهَمٍ

(قَوْلُهُ أَوْ فُلَانٌ) وَلَوْ شَاءَ لَا تَلْزَمُهُ وَلْوَالِجِيَّةٌ (قَوْلُهُ عَلَى خَطَرٍ) كَإِنْ حَلَفْتَ فَلَكَ مَا ادَّعَيْتَ بِهِ، فَلَوْ حَلَفَ لَا يَلْزَمُهُ وَلَوْ دَفَعَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَلْزَمُهُ فَلَهُ اسْتِرْدَادُهُ كَمَا فِي الْبَحْرِ فِي فَصْلِ صُلْحِ الْوَرَثَةِ، وَقَيَّدَ فِي الْبَحْرِ التَّعْلِيقَ عَلَى خَطَرٍ بِأَنْ لَمْ يَتَضَمَّنْ دَعْوَى الْأَجْلِ قَالَ: وَإِنْ تَضَمَّنَ كَإِذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَلَكَ عَلَيَّ كَذَا لَزِمَهُ لِلْحَالِ، وَيَسْتَحْلِفُ الْمُقَرَّ لَهُ فِي الْأَجَلِ اهـ. تَأَمَّلْ وَفِي الْبَحْرِ أَيْضًا: وَمِنْ التَّعْلِيقِ الْمُبْطِلِ لَهُ أَلْفٌ إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي غَيْرُ ذَلِكَ أَوْ أَرَى غَيْرَهُ أَوْ فِيمَا أَعْلَمُ، وَكَذَا اشْهَدُوا أَنَّ لَهُ عَلَيَّ كَذَا فِيمَا أَعْلَمُ (قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يُنَجَّزُ) أَيْ فِي تَعْلِيقِهِ بِكَائِنٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ تَعْلِيقًا حَقِيقَةً بَلْ مُرَادُهُ بِهِ أَنْ

<<  <  ج: ص:  >  >>