للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فِي حَقِّ التَّصَرُّفِ وَلَوْ عَرَضًا تَبْطُلُ فِي حَقِّ الْمُسَافَرَةِ لَا التَّصَرُّفِ فَلَهُ بَيْعُهُ بِعَرَضٍ وَنَقْدٍ (وَ) بِالْحُكْمِ (بِلُحُوقِ الْمَالِكِ مُرْتَدًّا فَإِنْ عَادَ بَعْدَ لُحُوقِهِ مُسْلِمًا فَالْمُضَارَبَةُ عَلَى حَالِهَا) حُكِمَ بِلَحَاقِهَا أَمْ لَا عِنَايَةٌ (بِخِلَافِ الْوَكِيلِ) ؛ لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ بِخِلَافِ الْمُضَارِبِ (وَلَوْ ارْتَدَّ الْمُضَارِبُ، فَهِيَ عَلَى حَالِهَا فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ أَوْ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ وَحُكِمَ بِلَحَاقِهِ بَطَلَتْ) وَمَا تَصَرَّفَ نَافِذٌ وَعُهْدَتُهُ عَلَى الْمَالِكِ عِنْدَ الْإِمَامِ بَحْرٌ (وَلَوْ ارْتَدَّ الْمَالِكُ فَقَطْ) أَيْ وَلَمْ يَلْحَقْ (فَتَصَرُّفُهُ) أَيْ الْمُضَارِبِ (مَوْقُوفٌ) وَرِدَّةُ الْمَرْأَةِ غَيْرُ مُؤَثِّرَةٍ

(وَيَنْعَزِلُ بِعَزْلِهِ) ؛ لِأَنَّهُ وَكِيلٌ (إنْ عَلِمَ بِهِ) بِخَبَرِ رَجُلَيْنِ مُطْلَقًا أَوْ فُضُولِيٍّ عَدْلٍ أَوْ رَسُولٍ مُمَيِّزٍ (وَإِلَّا) يَعْلَمْ (لَا) يَنْعَزِلُ (فَإِنْ عَلِمَ) بِالْعَزْلِ وَلَوْ حُكْمًا كَمَوْتِ الْمَالِكِ وَلَوْ حُكْمًا (وَالْمَالُ عُرُوضٌ) هُوَ هُنَا مَا كَانَ خِلَافَ جِنْسِ رَأْسِ الْمَالِ، فَالدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ هُنَا جِنْسَانِ (بَاعَهَا) وَلَوْ نَسِيئَةً، وَإِنْ نَهَاهُ عَنْهَا (ثُمَّ لَا يَتَصَرَّفُ فِي ثَمَنِهَا) وَلَا فِي نَقْدٍ مِنْ جِنْسِ رَأْسِ مَالِهِ وَيُبَدِّلُ خِلَافَهُ بِهِ اسْتِحْسَانًا لِوُجُوبِ رَدِّ جِنْسِهِ وَلِيُظْهِرَ الرِّبْحَ

ــ

[رد المحتار]

لِغُرَمَائِهِ ا. هـ. كَذَا فِي الْهَامِشِ.

(قَوْلُهُ الْمُسَافَرَةِ) أَيْ إلَى غَيْرِ بَلَدِ رَبِّ الْمَالِ ط عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ (قَوْلُهُ: فَإِنْ عَادَ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا إذَا لَمْ يُحْكَمْ بِلَحَاقِهِ أَمَّا إذَا حُكِمَ بِلَحَاقِهِ، فَلَا تَعُودُ الْمُضَارَبَةُ؛ لِأَنَّهَا بَطَلَتْ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الأتقاني فِي غَايَةِ الْبَيَانِ، لَكِنْ فِي الْعِنَايَةِ أَنَّ الْمُضَارَبَةَ تَعُودُ سَوَاءٌ حُكِمَ بِلَحَاقِهِ أَمْ لَا فَتَأَمَّلْ رَمْلِيٌّ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْوَكِيلِ) أَيْ لَوْ ارْتَدَّ مُوَكِّلُهُ وَلَحِقَ ثُمَّ عَادَ فَلَا تَبْقَى الْوَكَالَةُ عَلَى حَالِهَا، وَالْفَرْقُ أَنَّ مَحَلَّ التَّصَرُّفِ خَرَجَ عَنْ مِلْكِ الْمُوَكِّلِ، وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقُّ الْوَكِيلِ فَلِذَا قَالَ: لِأَنَّهُ إلَخْ س (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْمُضَارِبِ) فَإِنَّ لَهُ حَقًّا فَإِذَا عَادَ الْمَالِكُ فَهِيَ عَلَى حَالِهَا (قَوْلُهُ: وَلَوْ ارْتَدَّ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ: وَبِلُحُوقٍ (قَوْلُهُ فَقَطْ) عَلَى هَذَا لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَالِكِ وَالْمُضَارِبِ، فَلَوْ قَالَ: وَبِلُحُوقِ أَحَدِهِمَا ثُمَّ قَالَ: وَلَوْ ارْتَدَّ أَحَدُهُمَا فَقَطْ إلَخْ لَكَانَ أَخَصْرَ وَأَظْهَرَ تَأَمَّلْ لَكِنْ الْفَرْقَ أَنَّهُ إذَا ارْتَدَّ الْمُضَارِبُ فَتَصَرُّفُهُ نَافِذٌ (قَوْلُهُ غَيْرُ مُؤَثِّرَةٍ) سَوَاءٌ كَانَتْ هِيَ صَاحِبَةَ الْمَالِ أَوْ الْمُضَارَبَةَ إلَّا أَنْ تَمُوتَ أَوْ تَلْحَقَ بِدَارِ الْحَرْبِ فَيُحْكَمَ بِلَحَاقِهَا؛ لِأَنَّ رِدَّتَهَا لَا تُؤَثِّرُ فِي أَمْلَاكِهَا فَكَذَا فِي تَصَرُّفَاتِهَا مِنَحٌ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ حُكْمًا) أَيْ وَلَوْ الْعَزْلُ حُكْمًا فَلَا يَنْعَزِلُ فِي الْحُكْمِيِّ إلَّا بِالْعِلْمِ بِخِلَافِ الْوَكِيلِ، حَيْثُ يَنْعَزِلُ فِي الْحُكْمِيِّ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ كَذَا قَالُوا فَإِنْ قُلْت مَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا؟ قُلْت: قَدْ ذَكَرُوا أَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ بِخِلَافِ الْمُضَارِبِ مِنَحٌ (قَوْلُهُ: وَلَوْ حُكْمًا) أَيْ كَارْتِدَادِهِ مَعَ الْحُكْمِ بِلَحَاقِهِ س (قَوْلُهُ فَالدَّرَاهِمُ) التَّفْرِيعُ غَيْرُ ظَاهِرٍ، فَالْأَوْلَى الْوَاوُ كَمَا فِي الْبَحْرِ وَالْمِنَحِ (قَوْلُهُ جِنْسَانِ) ، فَإِنْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ دَرَاهِمَ، وَعَزَلَهُ وَمَعَهُ دَنَانِيرُ لَهُ بَيْعُهَا بِالدَّرَاهِمِ اسْتِحْسَانًا مِنَحٌ، وَانْظُرْ مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَالدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ جِنْسٌ (قَوْلُهُ: بَاعَهَا) أَيْ لَهُ بَيْعُهَا وَلَا يَمْنَعُهُ الْعَزْلُ مِنْ ذَلِكَ إتْقَانِيٌّ (قَوْلُهُ عَنْهَا) أَيْ عَنْ النَّسِيئَةِ كَمَا لَا يَصِحُّ نَهْيُهُ عَنْ الْمُسَافَرَةِ فِي الرِّوَايَاتِ الْمَشْهُورَةِ وَكَمَا لَا يَمْلِكُ عَزْلَهُ لَا يَمْلِكُ تَخْصِيصَ الْإِذْنِ؛ لِأَنَّهُ عَزْلٌ مِنْ وَجْهٍ بَحْرٌ عَنْ النِّهَايَةِ وَسَيَأْتِي (قَوْلُهُ: وَيُبَدِّلُ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِفَهْمِهِ مِمَّا قَبْلَهُ حَيْثُ بَيَّنَ الْمُرَادَ مِنْ الْعُرُوضِ هُنَا قَرِيبًا، وَأَنَّ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ جِنْسَانِ (قَوْلُهُ: خِلَافُهُ بِهِ) أَيْ لَهُ أَنْ يُبَدِّلَ خِلَافَ رَأْسِ الْمَالِ مِنْ النَّقْدِ بِرَأْسِ الْمَالِ قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَإِنْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ دَرَاهِمَ وَعَزَلَهُ وَمَعَهُ دَنَانِيرُ يَبِيعُهَا بِالدَّرَاهِمِ اسْتِحْسَانًا مَدَنِيٌّ (قَوْلُهُ لِوُجُوبِ إلَخْ) أَيْ إنْ امْتَنَعَ الْمَالِكُ مِنْ خِلَافِ الْجِنْسِ كَمَا يُفِيدُهُ مَا قَدَّمْنَا عَنْ الأتقاني.

[فَرْعٌ] قَالَ فِي الْقُنْيَةِ مِنْ الْمُضَارَبَةِ أَعْطَاهُ دَنَانِيرَ مُضَارَبَةً ثُمَّ أَرَادَ الْقِسْمَةَ لَهُ أَنْ يَسْتَوْفِيَ دَنَانِيرَ، وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْمَالِ بِقِيمَتِهَا، وَتُعْتَبَرُ قِيمَتُهَا يَوْمَ الْقِسْمَةِ لَا يَوْمَ الدَّفْعِ ا. هـ.

وَفِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ: مِنْ الْمُضَارَبَةِ، وَيَضْمَنُ لِرَبِّ الْمَالِ مِثْلَ مَالِهِ وَقْتَ الْخِلَافِ بِيرِيٌّ فِي بَحْثِ الْقَوْلِ فِي ثَمَنِ الْمِثْلِ، وَهَذِهِ فَائِدَةٌ طَالَمَا تَوَقَّفْت فِيهَا، فَإِنْ رَبَّ الْمَالِ يَدْفَعُ دَنَانِيرَ مَثَلًا بِعَدَدٍ مَخْصُوصٍ، ثُمَّ تَغْلُو قِيمَتُهَا وَيُرِيدُ أَخْذَهَا عَدَدًا لَا بِالْقِيمَةِ تَأَمَّلْ.

وَاَلَّذِي يَظْهَرُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ

<<  <  ج: ص:  >  >>