للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَلَا الَّتِي لَا أَلْيَةَ لَهَا خِلْقَةً مُجْتَبًى، وَلَا بِالْخُنْثَى لِأَنَّ لَحْمَهَا لَا يَنْضَجُ شَرْحٌ وَهْبَانِيَّةٌ، وَتَمَامُهُ فِيهِ (وَ) لَا (الْجَلَّالَةُ) الَّتِي تَأْكُلُ الْعُذْرَةَ وَلَا تَأْكُلُ غَيْرَهَا.

(وَلَوْ) (اشْتَرَاهَا سَلِيمَةً ثُمَّ تَعَيَّبَتْ بِعَيْبٍ مَانِعٍ) كَمَا مَرَّ (فَعَلَيْهِ إقَامَةُ غَيْرِهَا مَقَامَهَا إنْ) كَانَ (غَنِيًّا، وَإِنْ) كَانَ (فَقِيرًا أَجْزَأَهُ ذَلِكَ) وَكَذَا لَوْ كَانَتْ مَعِيبَةً وَقْتَ الشِّرَاءِ لِعَدَمِ وُجُوبِهَا عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْغَنِيِّ، وَلَا يَضُرُّ تَعَيُّبُهَا مِنْ اضْطِرَابِهَا عِنْدَ الذَّبْحِ وَكَذَا لَوْ مَاتَتْ فَعَلَى الْغَنِيِّ غَيْرُهَا لَا الْفَقِيرِ

ــ

[رد المحتار]

أَطْبَاؤُهَا لِيُبْسِ الْإِحْلِيلِ فَلَا يُخْرِجُ اللَّبَنَ لِيَكُونَ أَقْوَى لَهَا، وَقَدْ يَكُونُ مِنْ انْقِطَاعِ اللَّبَنِ بِأَنْ يُصِيبَ ضَرْعَهَا شَيْءٌ فَيَكُونَ فَيَنْقَطِعَ لَبَنُهَا اهـ. وَفِي الْخُلَاصَةِ: مَقْطُوعَةُ رُءُوسِ ضُرُوعِهَا لَا تَجُوزُ، فَإِنْ ذَهَبَ مِنْ وَاحِدَةٍ أَقَلَّ مِنْ النِّصْفِ فَعَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ الْخِلَافِ فِي الْعَيْنِ وَالْأُذُنِ. وَفِي الشَّاةِ وَالْمَعْزِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمَا إحْدَى حَلَمَتَيْهِمَا خِلْقَةً أَوْ ذَهَبَتْ بِآفَةٍ وَبَقِيَتْ وَاحِدَةٌ لَمْ يَجُزْ، وَفِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ إنْ ذَهَبَتْ وَاحِدَةٌ يَجُوزُ أَوْ اثْنَتَانِ لَا اهـ وَذَكَرَ فِيهَا جَوَازَ الَّتِي لَا يَنْزِلُ لَهَا لَبَنٌ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ. وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة وَالشُّطُورِ لَا تُجْزِئُ، وَهِيَ مِنْ الشَّاةِ مَا قَطَعَ اللَّبَنَ عَنْ إحْدَى ضَرْعَيْهَا، وَمِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ مَا قُطِعَ مِنْ ضَرْعَيْهَا لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَرْبَعُ أَضْرُعَ (قَوْلُهُ وَلَا الَّتِي لَا أَلْيَةَ لَهَا خِلْقَةً) الشَّاةُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا أُذُنٌ وَلَا ذَنَبٌ خِلْقَةً.

قَالَ مُحَمَّدٌ: لَا يَكُونُ هَذَا وَلَوْ كَانَ لَا يَجُوزُ، وَذَكَرَ فِي الْأَصْلِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يَجُوزُ خَانِيَّةٌ ثُمَّ قَالَ: وَإِنْ كَانَ لَهَا أَلْيَةٌ صَغِيرَةٌ مِثْلُ الذَّنَبِ خِلْقَةً جَازَ أَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فَظَاهِرٌ لِأَنَّ عِنْدَهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا أُذُنٌ أَصْلًا وَلَا أَلْيَةٌ جَازَ، وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ صَغِيرَةُ الْأُذُنَيْنِ جَائِزَةٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَلْيَةٌ وَلَا أُذُنٌ خِلْقَةً لَا يَجُوزُ (قَوْلُهُ لِأَنَّ لَحْمَهَا لَا يَنْضَجُ) مِنْ بَابِ سَمِعَ. وَبِهَذَا التَّعْلِيلِ انْدَفَعَ مَا أَوْرَدَهُ ابْنُ وَهْبَانَ مِنْ أَنَّهَا لَا تَخْلُو إمَّا أَنْ تَكُونَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، وَعَلَى كُلٍّ تَجُوزُ (قَوْلُهُ وَلَا الْجَلَّالَةُ إلَخْ) أَيْ قَبْلَ الْحَبْسِ. قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ: فَإِنْ كَانَتْ إبِلًا تُمْسَكُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا حَتَّى يَطِيبَ لَحْمُهَا وَالْبَقَرُ عِشْرِينَ وَلِلْغَنَمِ عَشَرَةٌ (قَوْلُهُ وَلَا تَأْكُلُ غَيْرَهَا) أَفَادَ أَنَّهَا إذَا كَانَتْ تَخْلِطُ تُجْزِي ط. [تَتِمَّةٌ]

تَجُوزُ التَّضْحِيَةُ بِالْمَجْبُوبِ الْعَاجِزِ عَنْ الْجِمَاعِ، وَاَلَّتِي بِهَا سُعَالٌ، وَالْعَاجِزَةُ عَنْ الْوِلَادَةِ لِكِبَرِ سِنِّهَا، وَاَلَّتِي لَهَا كَيٌّ، وَاَلَّتِي لَا لِسَانَ لَهَا فِي الْغَنَمِ خُلَاصَةٌ: أَيْ لَا الْبَقَرِ لِأَنَّهُ يَأْخُذُ الْعَلَفَ بِاللِّسَانِ وَالشَّاةُ بِالسِّنِّ كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ الْمُنْيَةِ، وَقِيلَ إنْ انْقَطَعَ مِنْ اللِّسَانِ أَكْثَرُ مِنْ الثُّلُثِ لَا يَجُوزُ. أَقُولُ: وَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ قِيَاسًا عَلَى الْأُذُنِ وَالذَّنَبِ بَلْ أَوْلَى لِأَنَّهُ يُقْصَدُ بِالْأَكْلِ، وَقَدْ يُخِلُّ قَطْعُهُ بِالْعَلَفِ تَأَمَّلْ وَفِي الْبَدَائِعِ: وَتُجْزِي الشَّرْقَاءُ مَشْقُوقَةُ الْأُذُنِ طُولًا وَالْخَرْقَاءُ: مَثْقُوبَةُ الْأُذُنِ، وَالْمُقَابَلَةُ مَا قُطِعَ مِنْ مُقَدِّمِ أُذُنِهَا شَيْءٌ وَتُرِكَ مُعَلَّقًا؛ وَالْمُدَابِرَةُ: مَا فُعِلَ ذَلِكَ بِمُؤَخِّرِ الْأُذُنِ مِنْ الشَّاةِ، وَالنَّهْيُ الْوَارِدُ مَحْمُولٌ عَلَى النَّدْبِ، وَفِي الْخَرْقَاءِ عَلَى الْكَثِيرِ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي حَدِّ الْكَثِيرِ عَلَى مَا بَيَّنَّا اهـ بَدَائِعُ، وَتَجُوزُ الْحَوْلَاءُ: مَا فِي عَيْنِهَا حَوَلٌ، وَالْمَجْزُوزَةُ الَّتِي جُزَّ صُوفُهَا خَانِيَّةٌ، وَقَدَّمْنَا أَنَّ مَا جُوِّزَ هُنَا جُوِّزَ مَعَ الْكَرَاهَةِ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْمُسْتَحَبِّ

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ كَالْمَوَانِعِ الَّتِي مَرَّتْ ط (قَوْلُهُ وَإِنْ فَقِيرًا أَجْزَأَهُ ذَلِكَ) لِأَنَّهَا إنَّمَا تَعَيَّنَتْ بِالشِّرَاءِ فِي حَقِّهِ، حَتَّى لَوْ أَوْجَبَ أُضْحِيَّةً عَلَى نَفْسِهِ بِغَيْرِ عَيْنِهَا فَاشْتَرَى صَحِيحَةً ثُمَّ تَعَيَّبَتْ عِنْدَهُ فَضَحَّى بِهَا لَا يَسْقُطُ عَنْهُ الْوَاجِبُ لِوُجُوبِ الْكَامِلَةِ عَلَيْهِ كَالْمُوسِرِ زَيْلَعِيٌّ

(قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ كَانَتْ مَعِيبَةً وَقْتَ الشِّرَاءِ) أَيْ وَبَقِيَ الْعَيْبُ، فَإِنْ زَالَ أَجْزَأَتْ الْغَنِيَّ أَيْضًا. قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ: وَلَوْ كَانَتْ مَهْزُولَةً عِنْدَ الشِّرَاءِ فَسَمِنَتْ بَعْدَهُ جَازَ (قَوْلُهُ وَلَا يَضُرُّ تَعَيُّبُهَا مِنْ اضْطِرَابِهَا إلَخْ) وَكَذَا لَوْ تَعَيَّبَتْ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَانْفَلَتَتْ ثُمَّ أَخَذَتْ مِنْ فَوْرِهَا، وَكَذَا بِهِ فَوْرُهَا عِنْدَ مُحَمَّدٍ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ لِأَنَّهُ حَصَلَ بِمُقَدَّمَاتِ الذَّبْحِ زَيْلَعِيٌّ (قَوْلُهُ فَعَلَى الْغَنِيِّ غَيْرُهَا لَا الْفَقِيرِ) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ الْمَيِّتَةُ مَنْذُورَةً بِعَيْنِهَا لِمَا فِي الْبَدَائِعِ أَنَّ الْمَنْذُورَةَ لَوْ هَلَكَتْ أَوْ ضَاعَتْ تَسْقُطُ التَّضْحِيَةُ بِسَبَبِ النَّذْرِ، غَيْرَ أَنَّهُ إنْ كَانَ مُوسِرًا تَلْزَمُهُ أُخْرَى بِإِيجَابِ الشَّرْعِ ابْتِدَاءً لَا بِالنَّذْرِ،

<<  <  ج: ص:  >  >>