للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[بصيرة فى الحلف]

حَفَّهُ بالشَّئ يَحُفَّه: أَحاط كما يُحَفُّ الهودجُ بالثوب. وقوله تعالى: {وَتَرَى الملائكة حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ العرش} أَى محدِقين بأَحِفَّتِهِ أَى جوانبه. وحِفَافَا الشئ جانباه. قال:

كأَن جناحَىْ مَضْرَحِىّ تكنَّفا ... حِفَافيْه شُكَّا فى العَسِيب بمِسْرَد

وقوله تعالى: {وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ} أَى جعلْنا النخل مطِيفة بأَحِفَّتهما أَى جوانبهما. وفى الحديث أَنَّه - صلَّى الله عليه وسلَّم لم يشبع من طعام إِلا على حَفَف أَو شَظَف أَو ضَفَف. والرّوايات الثلاثة فى معنى ضِيق العيش وقلَّتهِ وغلظه. ومن أَمثالهم: "مَنْ حَفَّنا أَو رَفَّتا فليقتصِد" أَى مَن طاف بنا واعتنى بأَمرنا وأَكرمنا وَخَدَمَنَا وحاطنا وتعَطَّف علينا بالمدح ونحوه فلا يَغلُونَّ فى ذلك، ولكن ليتكلَّم بالحقّ منه. والحُفُوف: اليُبْس. وحَفتهم الحاجةُ إِذا كانوا محاويج؛ وهم قوم محفوفون. وحَفِيف الشجر والأَفعى والطَّائر والسّهم النَّافِذِ: صوتُه.

<<  <  ج: ص:  >  >>