للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والجار من الأَسماءِ المتضايفة؛ فإِن الجار لا يكون جاراً لغيره إِلاَّ وذلك الغير جار له كالأَخ والصديق.

ولمّا استُعظم حقّ الجار عقلاً وشرعاً عُبّر عن كلّ من يعظم حقُّه أَو يستعظم حقّ غيره بالجار كقوله {والجار ذِي القربى والجار الجنب} وباعتبار القُرب قيل: جار عن الطَّريق. ثمّ جُعل ذلك أَصلا فى كلّ عدولٍ عن الحقّ فبنى منه الجَوْر. قال تعالى: {وَمِنْهَا جَآئِرٌ} أَى عادل عن المَحَجّة. وقيل: الجائر [من الناس] : الممتنع من التزام ما أَمَر به الشَّرع.

[بصيرة فى الجب]

وهو البئر التى لم تُطْوَ قال تعالى: {وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الجب} وتسميته بذلك إِمّا لكونه محفورا فى جَبُوب أَى فى أَرضٍ غليظة، وإِمّا لأَنَّها قد جُبّت، والجَبّ قطع الشئِ من أَصله كجبّ النَّخل. ويقال: زمن الجِبَابِ كما يقال زمن الصِرَام. وبعيرٌ أَجَبّ: مقطوع السّنام. وجَبَّت المرأَة النساءَ أَى غلبتْهُنّ حُسْناً. استعارة من الجَبّ الَّذى هو القطْع. والجُبّة الَّتى هى اللَّباس منه أَيضاً. وبه شُبِّه ما دخل فيه الرّمحُ من السّنان.

<<  <  ج: ص:  >  >>