للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لا يجوز التشاغل عنده بالتنفل، والإمام في الفرض، وهو التشاغل بركعتي الفجر، والإمام في الصلاة إذا أمن فوات الركعة، وكذلك يجوز له أن يصلي تحية المسجد يوم العيد، وإن جاز أن تقام الصلاة وهو يصلي.

فإن قيل: لا يمتنع أن يُنهى قبلها ولا ينهى بعدها كالمغرب، ولا يمنع أن يستويا كالظهر، وعلى أنه لا نسلم المغرب في إحدى الروايتين، ثم إن سلمنا فالمعنى هناك أنه يؤدي إلى تأخرها عن الوقت المستحب، وبعدها بخلافه، وفي مسألتنا يستوي قبل وبعد، فيجب أن يستويا.

* فصل:

والدلالة على أنه لا يصلي في المسجد كما لا يصلي في المصلى خلافًا لمالك في إحدى الروايتين: عموم الأخبار المتقدمة، ولم تفرق بين المسجد والمصلى، ولأنه ضم نفل إلى صلاة العيد في موضعها أشبه المصلى.

واحتج: بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين"، وهذا عام.

والجواب: أنا نحمله ونخصه على غير مسألتنا بما تقدم.

واحتج بأن قال: المعنى الذي كره له ذلك في المصلى راجع إلى الوقت والبقعة وقد زال ذلك.

والجواب: أنا لا نسلم هذا؛ لأن الوقت باق والبقعة هي موضع إقامة الصلاة، وهذا موجود في المسجد كما هو موجود في المصلى.

<<  <  ج: ص:  >  >>