للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأصل أنه لا يجوز له غسلها في حال الحياة، ولأنه كان وطؤها محرمًا، وهذه كان وطؤها مباحًا إلى حين الوفاة، وكان يباح له غسلها حال الحياة.

واحتج: بأن العدة ليس من أحكام الملك، ألا ترى أنه لو أعتق أمته بعد الوطء لم يجب عليها عدة؟! وكذلك لو باعها، فلو كانت العدة من أحكام الملك لوجب أن تزول بزوال الملك بعد الوطء، ألا ترى أنها لما كانت من أحكام النكاح وجبت بزوال النكاح؟! فإذا لم يكن من أحكام الملك لم يكن وجود العدة عليها فتفرقا، [فلم يبق] (١) شيء من أحكام ذلك الملك، ولا يجوز لها أن تغسله كالأجنبية.

والجواب: أنا قد بينا أن الوطء من أحكام العقد، ومن أحكام الملك، ولا فرق بين ما أوجبه الملك والعقد، وما أوجبه حكم العقد والملك من الوجه الذي ذكرنا.

وأما الأجنبية فقد بينا الفرق بينهما وهو: أن الغسل في حال الحياة حرام، وأنه لا عصمة بينهما إلى حين الموت، والله أعلم.

* * *

٤٩ - مَسْألَة: لا يجوز للرجل أن يغسل ذوات محارمه من النساء:

نص عليه في رواية أبي داود وقد سئل: هل يغسل الرجل أمه؟


(١) كأن هنا نقصًا، ويستقيم الكلام هكذا.

<<  <  ج: ص:  >  >>