للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حددنا ذلك بطلوع الفجر؛ لأن الناس يختلفون في التسبب، فبعضهم يتسبب إليها قبل الزوال بقليل، وبعضهم من أول النهار، فحُدَّ ذلك بطلوع الفجر.

واحتج المخالف: بأنه ليس بوقت لوجوب الجمعة، فلم يمنع السفر؛ دليله: قبل طلوع الفجر.

والجواب: أن المعنى في الأصل: أنه ليس بوقت للغسل، أو ليس بوقت للسعي، أو ليس بوقت للتسبب إليها، وهذا بخلافه، فهو كما لو زالت الشمس، والله أعلم.

* * *

١٥٧ - مَسْألَة: والخطبة شرط في صحة الجمعة:

نص عليه في رواية الميموني (١)، فقال: إن لم يخطب، صلى أربعًا؛ لأن الخطبة تقوم مقام الركعتين، وكذلك نقل الأثرم (١)، وإبراهيم بن الحارث (١)، وهو قول أكثر الفقهاء (٢).


(١) لم أقف على روايته، وقد نقلها عن الإمام أحمد أبو داود في مسائله رقم (٤٠٢)، وابن هانئ في مسائله رقم (٤٤١)، والكوسج في مسائله رقم (٥٣٢)، وينظر: المغني (٣/ ١٧٠)، والفروع (٣/ ١٦٤)، والمبدع (٢/ ١٥٧)، والإنصاف (٥/ ٢١٩).
(٢) ينظر للحنفية: مختصر القدوري ص ١٠١، وبدائع الصنائع (٢/ ١٩٥)، =

<<  <  ج: ص:  >  >>