للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فدل على أن ما بعد الركوع من السجود يقوم مقام سجود التلاوة، فيقع التداخل به.

ولأنه إذا نوى أن يقيم ركوع الصلاة مقامها، قامت الركعة بسجودها (١) مقام سجدة التلاوة، وسجدة التلاوة يصح فيها التداخل، ولهذا إذا تلا السجدة في مجلس واحد مرتين، اقتصر على سجود واحد؛ لأن الفصل متقارب، ولو كانا في مجلسين، لم يتداخل، كذلك ها هنا بين قراءة السجدة وبين سجدة الصلاة زمان يسير، فتداخلا، ويفارق هذا سجود الصلاة؛ لأنه ليس مبناه على التداخل مع تقارب السجدتين.

ولا معنى لقولهم: إن هذا سجود، فلا يقوم الركوع مقامه؛ كسجود الصلاة، وذلك أننا نقول بموجبه، ونقول: بأن إحدى السجدتين قامت مقام الأخرى؛ لتقاربهما، فأما أن نقول: الركوع قام مقامه، فلا، ولهذا نقول: لو قرأها خارج الصلاة، فأراد أن يجعل مكان السجود ركوعًا، لم يصح؛ لأنه ليس هناك سجود متكرر، فيتداخل، والله أعلم.

* * *

٢٧ - مَسْألَة: سجود الشكر مستحب:

نص عليه في رواية حنبل، فقال: لا بأس به، وقد فعله أصحاب


= الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات).
(١) في الأصل: بسجدوها، والصواب المثبت.

<<  <  ج: ص:  >  >>