للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والجواب: أن الكلام يبطل الصلاة، فلهذا حرم على الفاعل للصلاة، وليس كذلك الخطبة؛ لأنها لا تفسد بالكلام، فلم يحرم الكلام على الفاعل له؛ كالطواف، وأما المستمع، فإنما حرم الكلام عليه؛ لأنه بالكلام يحصل تاركًا للإنصات، وهذا المعنى معدوم في الإمام؛ لأنه إذا تكلم، فليس هناك ما ينصت إليه؛ لأنه تنقطع الخطبة، وليس من شرطها أن تقع متوالية، والله أعلم.

* * *

١٦٣ - مَسْألَة: لا بأس بالكلام بعد خروج الإمام (١)، وقبل أن يأخذ في الخطبة، وما بين نزوله إلى افتتاح الصلاة:

نص عليه في رواية صالح (٢)، وعبد الله (٢)، فقال: لا بأس بالكلام بعد الخطبة إذا نزل الإمام من المنبر.

وبه قال مالك (٣)، ............................................


(١) في الأصل: الكلام.
(٢) لم أجدها في مسائله المطبوعة، وينظر: المغني (٣/ ١٩٩ و ٢٠٠)، والمحرر (١/ ٢٤٢)، ومختصر ابن تميم (٢/ ٤٥٦)، والفروع (٣/ ١٨٣)، والمبدع (٢/ ١٧٦)، والإنصاف (٥/ ٣٠٤ و ٣٠٩)، وكشاف القناع (٣/ ٣٨٦)، وفتح الباري لابن رجب (٥/ ٥٠٢ و ٥٠٤).
(٣) ينظر: الإشراف (١/ ٣٣٠)، والمذهب (١/ ٣٠٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>