للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٠٠ - مَسْألَة: يكره الجلوس على القبر والاتكاء عليه وتوطيه (١):

نص على هذا في رواية حنبل فقال: لا يقعد على القبور، ولا يتحدث عندها، ولا يتغوط بين القبور، كل ذلك مكروه.

وكذلك نقل أبو طالب، وهو قول الشافعي - رضي الله عنه -.

وقال مالك رحمه الله: لا يكره ذلك إلا أن يفعله ليبول.

دليلنا: ما روى النجاد بإسناده عن جابر - رضي الله عنه - سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ينهى أن يقعد على القبر ويبنى عليه.

وروى أيضًا بإسناده عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لأن يجلس أحدكم على جمرة حتى تحرق ثوبه خير له من أن يجلس على قبر".

وروى بإسناده عن أبي مرثد الغنوي - رضي الله عنه - سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها".

وروى باسناده عن عمرو بن حزم - رضي الله عنه - سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا تقعدوا على القبور"، وفي لفظ آخر عنه قال: رآني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالسًا على قبر، فقال: "انزل عن القبر لا تؤذي صاحبه ولا يؤذيك".

فإن قيل: النهي محمول على الجلوس لأجل التغوط، بدليل:


(١) في الأصل: ولو طيَّنه، والتصويب من "رؤوس المسائل" للعكبري (١/ ٤٠٤)، وقد يكون التصحيف من لفظة: (وتغوطه) كما في الرواية.

<<  <  ج: ص:  >  >>