للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

- رحمه الله - في رواية حنبل: إن كان يصلي بالليل، أوتر من آخر الليل؛ لأن آخره أفضلُ لمن قدر على ذلك، فإن لم يقدر على آخر الليل، فأوله، ولا ينام إلا على وتر (١)، ونحو ذلك نقل الفضل بن زياد (٢).

وجواب آخر، وهو: أنه، وإن أخر إلى نصف الليل، فإنه على وجه التبع للعشاء الآخرة، لا أنه وقت يختصه، ألا ترى أنه لا يجوز فعله في ذلك الوقت، إلا أن يتقدمه عشاء الآخرة، وأما سائر الصلوات، فقد أجبنا عنها، والله أعلم.

* * *

٨٣ - مَسْألَة: أقلُّ الوتر ركعة، وأكثره إحدى عشرة ركعة، يسلِّم من كل ركعتين، ويوتر بركعة، وإن كان الوتر بثلاث بسلام واحد، جاز، إلا أنه يجلس عقيب الثانية، ويقوم إلى الثالثة، وإن كان الوتر بخمس أو سبع بسلام واحد، لم يجلس إلا في الأخيرة، وإن أوتر بتسع بسلام، جلس عقيب الثامنة، ثم يقوم فيأتي بالركعة، ويسلم:


(١) ذكرها في الانتصار (٢/ ٥٠٥)، ولم يذكر راويها عن الإمام أحمد - رحمه الله -، ونقل نحوها عبد الله في مسائله رقم (٤٦٤ و ٤٦٥)، وينظر: بدائع الفوائد (٤/ ١٥٠١).
(٢) ينظر: بدائع الفوائد (٤/ ١٥٠١).

<<  <  ج: ص:  >  >>