للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واحتج: بأن أقل صلاة النفل ركعتان، وهذه الوتر نافلة، فكان يجب أن يصله بما قبله.

والجواب: أن الركعة الواحدة هل تكون صلاة صحيحة؟ فيها روايتان:

إحداهما: تكون صلاة، نص عليه في رواية إسماعيل بن سعيد (١): إذا نذر أن يصلي نافلة ركعة، فلولا أنها صلاة مجزئة، لم تجزئه، فعلى هذا لا يصح القياس.

والثانية: لا تكون صلاة، نص عليه في رواية أحمد بن هشام (٢): في رجل صلى ركعة تطوعًا، ثم سلم يظن أنها اثنتان، ثم ذكر؟ قال: يُصلي أخرى، ثم يسجد سجدتي السهو بعد السلام، وهذا يمنع أن تكون الركعة صلاة، فعلى هذا الفرق بينهما: أن الركعة ليس قبلها صلاة، فتكون تابعة لها، وليس كذلك الوتر؛ لأنها، وإن كانت منفصلة بسلام، فهي تابعة لما قبلها، والجميع وتر، والله أعلم.

* * *

٨٤ - مَسْألَة: القنوت مسنون في الوتر في سائر السَّنة:


(١) ينظر: الروايتين (٣/ ٧٠)، والمغني (١٣/ ٦٣٤)، والشرح الكبير (٢٨/ ٢٣١).
(٢) لم أقف عليها.

<<  <  ج: ص:  >  >>