للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن أبيه أو راشد بن سعد - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يكتب على قبور المسلمين أو تطين أو تجصص.

والجواب: أن هذا محمول على الطين الذي لا حاجة إلى القبر فيه، وهو الطين الذي فيه تحسين للقبور، وزينة له، فيجري مجرى التجصيص.

واحتج: بأنه لما لم يجز تجصيصها، لم يجز تطيينها.

والجواب: أن التجصيص لا حاجة به إليه، وفيه شبه بأبنية الدنيا، وليس كذلك الطين؛ لأنها تحتاج إليه من الوجه الذي ذكرنا، وليس فيه زينة، فهو كرش الماء، وكالسنام في القبر، والله أعلم.

* * *

٩٨ - مَسْألَة: إذا دفن الميت من غير غسل نبش سواء أُهيل عليه التراب أو لم يهل:

وقد قال أحمد رحمه الله في رواية أبي داود وقد سئل عن ميت دفن ونسوا الصلاة عليه وذكروا من ساعتهم؟ نبش وصلي عليه، وإذا تأخر صلي على القبر؛ لأنه ربما تفسخ.

فإذا جاز نبشه للصلاة عليه مع إمكان الفعل بعد الدفن، فأولى أن يجوز للغسل مع عدمه.

وهو قول الشافعي رحمه الله.

<<  <  ج: ص:  >  >>