للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَلَوْ أَدْرَكَ الْقَوْمَ فِي الصَّلَاةِ وَلَمْ يَدْرِ أَفَرْضٌ أَمْ تَرَاوِيحُ يَنْوِي الْفَرْضَ، فَإِنْ هُمْ فِيهِ صَحَّ وَإِلَّا تَقَعْ نَفْلًا، وَلَوْ نَوَى فَرْضَيْنِ كَمَكْتُوبَةٍ وَجِنَازَةٍ فَلِلْمَكْتُوبَةِ، وَلَوْ مَكْتُوبَتَيْنِ فَلِلْوَقْتِيَّةِ وَلَوْ فَائِتَتَيْنِ فَلِلْأُولَى لَوْ مِنْ أَهْلِ التَّرْتِيبِ وَإِلَّا لَغَا فَلْيُحْفَظْ، وَلَوْ فَائِتَةً وَوَقْتِيَّةً فَلِلْفَائِتَةِ لَوْ الْوَقْتُ مُتَّسِعًا، وَلَوْ فَرْضًا وَنَفْلًا

ــ

[رد المحتار]

إذَا اسْتَأْجَرَ ابْنَهُ لِلْخِدْمَةِ لَا يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ الْأُجْرَةَ لِأَنَّ خِدْمَتَهُ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ. اهـ. ح

(قَوْلُهُ الصَّلَاةُ لِإِرْضَاءِ الْخُصُومِ لَا تُفِيدُ إلَخْ) لَمْ يَتَعَرَّضْ لِكَوْنِ ذَلِكَ جَائِزًا، وَظَاهِرُ مُخْتَارَاتِ النَّوَازِلِ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ حَيْثُ قَالَ: يَنْبَغِي أَنْ لَا يَفْعَلَ ذَلِكَ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ مِنْ إلْقَاءِ الْمُبْطِلِينَ اهـ. وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ: إذَا صَلَّى لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنْ كَانَ لَهُ خَصْمٌ لَمْ يَجْرِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ عَفْوٌ أُخِذَ مِنْ حَسَنَاتِهِ وَدُفِعَ إلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ نَوَى أَوْ لَمْ يَنْوِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ خَصْمٌ أَوْ كَانَ وَجَرَى بَيْنَهُمَا عَفْوٌ لَمْ يُدْفَعْ إلَيْهِ مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيْءٌ، نَوَى أَوْ لَمْ يَنْوِ. اهـ. بِيرِيّ. وَعَلَى هَذَا فَالْمُرَادُ بِالصَّلَاةِ الْمَذْكُورَةِ أَنْ يَنْوِيَ الصَّلَاةَ لِلَّهِ تَعَالَى لِأَجْلِ أَنْ يَرْضَى عَنْهُ أَخْصَامُهُ وَعَدَمُ جَوَازِهِ لِكَوْنِهِ بِدْعَةً بِخِلَافِ الصَّلَاةِ لِتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ أَوْ نَحْوِهَا مِنْ الْمَنْدُوبَاتِ. وَأَمَّا لَوْ صَلَّى وَوَهَبَ ثَوَابَهَا لِلْخُصُومِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ لِأَنَّ الْعَامِلَ لَهُ أَنْ يَجْعَلَ ثَوَابَ عَمَلِهِ لِغَيْرِهِ عِنْدَنَا كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِ الْحَجِّ عَنْ الْغَيْرِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (قَوْلُهُ جَاءَ) أَيْ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ أَشْبَاهٌ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِهَا الْكُتُبُ السَّمَاوِيَّةِ أَوْ يَكُونُ ذَلِكَ حَدِيثًا نَقَلَهُ الْعُلَمَاءُ فِي كُتُبِهِمْ: وَالدَّانَقُ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِهَا: سُدُسُ الدِّرْهَمِ، وَهُوَ قِيرَاطَانِ، وَالْقِيرَاطُ خَمْسُ شَعِيرَاتٍ، وَيُجْمَعُ عَلَى دَوَانِقَ وَدَوَانِيقَ؛ كَذَا فِي الْأَخْسَتْرِيِّ حَمَوِيٌّ (قَوْلُهُ ثَوَابُ سَبْعِمِائَةِ صَلَاةٍ بِالْجَمَاعَةِ) أَيْ مِنْ الْفَرَائِضِ لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ فِيهَا: وَاَلَّذِي فِي الْمَوَاهِبِ عَنْ الْقُشَيْرِيِّ سَبْعُمِائَةِ صَلَاةٍ مَقْبُولَةٍ وَلَمْ يُقَيِّدْ بِالْجَمَاعَةِ. قَالَ شَارِحُ الْمَوَاهِبِ: مَا حَاصِلُهُ هَذَا لَا يُنَافِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَعْفُو عَنْ الظَّالِمِ وَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ ط مُلَخَّصًا

(قَوْلُهُ وَإِلَّا تَقَعْ نَفْلًا) أَيْ غَيْرَ نَائِبٍ فِي حَقِّهِ عَنْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ التَّرَاوِيحِ لِوُقُوعِهَا قَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَوَقْتُ التَّرَاوِيحِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ط (قَوْلُهُ فَلِلْمَكْتُوبَةِ) أَيْ لِقُوَّتِهَا لِفَرْضِيَّتِهَا عَيْنًا وَلِكَوْنِهَا صَلَاةً حَقِيقَةً وَالْجِنَازَةُ كِفَايَةٌ وَلَيْسَتْ بِصَلَاةٍ مُطْلَقَةً (قَوْلُهُ وَلَوْ مَكْتُوبَتَيْنِ) أَيْ إحْدَاهُمَا وَقْتِيَّةٌ وَالْأُخْرَى لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُهَا كَمَا لَوْ نَوَى فِي وَقْتِ الظُّهْرِ ظُهْرَ هَذَا الْيَوْمِ وَعَصْرَهُ كَذَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ وَشَرْحِ الْأَشْبَاهِ لِلْبِيرِيِّ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ الْآتِي وَلَوْ فَائِتَةً وَوَقْتِيَّةً إلَخْ (قَوْلُهُ فَلِلْوَقْتِيَّةِ) عَلَّلَ لَهُ فِي الْمُحِيطِ بِأَنَّ الْوَقْتِيَّةَ وَاجِبَةٌ لِلْحَالِ وَغَيْرَهَا لَا اهـ وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّهُ لَيْسَ بِصَاحِبِ تَرْتِيبٍ وَإِلَّا فَالْفَائِتَةُ أَوْلَى كَمَا لَا يَخْفَى بَحْرٌ. أَقُولُ: هَذِهِ الْإِفَادَةُ إنَّمَا تَتِمُّ لَوْ أُرِيدَ بِالْمَكْتُوبَتَيْنِ مَا يَشْمَلُ الْوَقْتِيَّةَ مَعَ الْفَائِتَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ الْمُرَادُ بِهِمَا الْوَقْتِيَّةُ مَعَ الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُهَا كَمَا عَلِمْت (قَوْلُهُ وَلَوْ فَائِتَتَيْنِ فَلِلْأُولَى) وَكَذَا لَوْ وَقْتِيَّتَيْنِ كَالظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي عَرَفَةَ كَمَا بَحَثَهُ الْبِيرِيُّ. وَقَالَ ح: لِأَنَّ الْعَصْرَ وَإِنْ صَحَّتْ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إلَّا أَنَّ الظُّهْرَ وَاجِبَةُ التَّقْدِيمِ عَلَيْهَا لِلتَّرْتِيبِ فَكَانَتَا بِمَنْزِلَةِ فَائِتَتَيْنِ لَمْ يَسْقُطْ التَّرْتِيبُ بَيْنَهُمَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ لَوْ مِنْ أَهْلِ التَّرْتِيبِ إلَخْ) تَبِعَ فِيهِ الْبَحْرَ أَخْذًا مِنْ تَعْلِيلِ الْمُحِيطِ لِلْمَسْأَلَةِ بِأَنَّ الثَّانِيَةَ لَا تَجُوزُ إلَّا بَعْدَ قَضَاءِ الْأُولَى. قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَهُوَ إنَّمَا يَتِمُّ فِيمَا إذَا كَانَ التَّرْتِيبُ بَيْنَهُمَا وَاجِبًا. اهـ. أَقُولُ: مَا ذَكَرَهُ فِي الْبَحْرِ مَأْخُوذٌ مِنْ الْحِلْيَةِ، لَكِنَّهُ فِي الْحِلْيَةِ قَالَ بَعْدَهُ: بَقِيَ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ التَّرْتِيبُ بَيْنَهُمَا وَاجِبًا وَيُمْكِنُ أَيْضًا أَنْ يُقَالَ إنَّهَا لِلْأُولَى لِأَنَّ تَقْدِيمَهَا أَوْلَى اهـ. وَجَزَمَ بِذَلِكَ الْحَلَبِيُّ فِي شَرْحِهِ الصَّغِيرِ حَيْثُ قَالَ فَلِلْأُولَى مِنْهُمَا لِتَرَجُّحِهَا بِالسَّبْقِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبَ تَرْتِيبٍ اهـ فَافْهَمْ (قَوْلُهُ فَلِلْفَائِتَةِ لَوْ الْوَقْتُ مُتَّسِعًا) وَأَمَّا إذَا خَافَ ذَهَابَ وَقْتِ الْحَاضِرَةِ فَإِنَّهُ يَجْزِيهِ عَنْهَا حَتَّى يَكُونَ عَلَيْهِ قَضَاءُ الْفَائِتَةِ كَمَا فِي الْأَجْنَاسِ بِيرِيّ. هَذَا، وَقَالَ ح بَعْدَ قَوْلِهِ لَوْ الْوَقْتُ

<<  <  ج: ص:  >  >>