للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في ترك الصلاة كذلك، وعلى [هذا] (١) إذا بقي الحكم على الإطلاق وجب نفيه كما قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يحجزه عن قراءة القرآن شيء إلا الجنابة و [ … ] (٢) ذلك، ولأنه لا يجوز أن يقال: إنهما نفيا ذلك من غير علم بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - تركها؛ لأنه يؤدي إلى الجرح والقدح في دينهما.

فإن قيل: يحتمل أن يكون صلى على بعضهم ولم يصلِّ على بعض، ولكن أمر غيره بالصلاة.

قيل له: قوله: "لم يصل على قتلى أحد" إشارة على جميعهم، فلا يجوز حمله على بعضهم؛ لأن الصلاة على البعض يمنع الإطلاق في الكل.

والقياس: أنه لا يغسل فلا يصلى عليه، دليله: الشهيد إذا اختلط بالكفار.

فإن قيل: هناك قد وجبت الصلاة عليه إلا أنا لا نعرفه فلا نتوصل بالصلاة عليه.

قيل له: كان يجب أن يصلى عليه بالنية (٣) نحن إذا اختلط بهم غير الشهيد؛ لأن الغسل شرط في صحة هذه الصلاة، بدلالة أنه إذا صلي


(١) طمس في الأصل بمقدار كلمة.
(٢) طمس في الأصل بمقدار كلمة.
(٣) كلمة عليها سواد منعت من قراءتها.

<<  <  ج: ص:  >  >>