للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جمعهم، ويقصد نصرَهم، ويرغب في دينهم، فكلام أحمد خرج على هذا، وأنه يمنع من المداومة على تركها، وإلا، فهو في الأصل سنة غير واجب، وبه قال مالك (١)، والشافعي (٢)، وداود (٣) - رحمهم الله -.

وقال أبو حنيفة - رحمه الله -: الوتر واجب (٤).

دليلنا: قوله تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} [البقرة: ٢٣٨] يعني: العصر عندنا (٥)، وعندهم (٦)، فلو كان الوتر واجبًا، لصارت الصلوات ستًا، ولم يكن لها وسطى؛ لأن الست لا وسط لها.

وأيضًا: روى طلحة بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أهل نجد ثائر الرأس، تسمع دويَّ صوته، ولا تفقه ما يقول، حتى دنا، فإذا هو يسأل عن الإسلام؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "خمسُ صلواتٍ


= كراهية المقام بين أظهر المشركين، رقم (١٦٠٤)، وذكر عن البخاري: أن الصحيح من الحديث هو المرسل، وكذا قاله أبو حاتم، وصوب الإرسالَ الدارقطني. ينظر: العلل لابن أبي حاتم (٢/ ١٤٠)، وعلل الدارقطني (١٣/ ٤٦٤).
(١) ينظر: المدونة (١/ ١٢٧)، والإشراف (١/ ٢٨٨).
(٢) ينظر: الحاوي (٢/ ٢٧٨)، والبيان (٢/ ٢٦٥).
(٣) ينظر: المحلى (٢/ ١٤٣).
(٤) ينظر: مختصر اختلاف العلماء (١/ ٢٢٤)، والتجريد (٢/ ٧٩٢).
(٥) ينظر: المغني (٢/ ١٨)، والمبدع (١/ ٣٤٠).
(٦) ينظر: حاشية ابن عابدين (٢/ ٤٩٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>