للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذلك الترتيب آكد؛ بدليل: أنه يجب مع حصوله في حدّ التكرار، وهذا أخف عندهم؛ لأنه لا تجب إذا حصلت في حد التكرار، وأجود من هذا: أن اعتبار سائر الشرائط مع ضيق الوقت لا يوجب إخراج أحدهما (١) عن وقتها؛ ولأن سائر الشروط آكد من الترتيب، ألا ترى أنه من فاته صوم أيام من رمضان، سقط الترتيب، ولا يسقط سائر شروط الصوم؛ مثل: النية، والإمساك، كذلك يجوز أن يسقط في مسألتنا، وإن لم يَسْقط سائر شروط الصلاة.

واحتج: بأنها فوائت في ذمته، فكان الترتيب فيها واجبًا، دليله: إذا كان الوقت واسعًا.

والجواب: أن مع سعة الوقت لا يؤدي إلى أن يصليهما جميعًا فائتتين، وفي مسألتنا يؤدي إلى ذلك؛ ولأن يصلي إحداهما في وقتها أولى.

واحتج: بأنه ترتيب يجب مع سعة الوقت، فوجب مع ضيقه؛ كالأذان، والمجموعتين.

والجواب: أن الأذان (٢) والمجموعتين لا تستفيد بإسقاط الترتيب فيها بقاء الوقت، وفي مسألتنا تستفيد ذلك، فلهذا فرّق بينهما.

* * *


(١) كذا في الأصل، ولعل الأصوب: إحداهما.
(٢) في الأصل: الأفعال، والمثبت هو الصواب.

<<  <  ج: ص:  >  >>