للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مالك (١)، والشافعي (٢) - رضي الله عنهما -.

وقال أبو حنيفة - رحمه الله -: أقل مسيرة ثلاثة أيام سير الإبل، ومشي الأقدام (٣).

وقال داود: لا حدَّ له، ويقصر في قصير السفر وطويله (٤).

دليلنا: قوله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ} [النساء: ١٠١]، وظاهر هذا: أن كل ضرب في الأرض يجوز فيه القصر، إلا ما خصه الدليل.

وكذلك قوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: ١٨٤]، هو عام في كل ما يسمى سفرًا.

وأيضًا: ما روى أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة في كتاب مختصر المختصر (٥) عن عطاء بن رباح عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "يا أهل مكة! لا تقصروا في أدنى من أربعة بُرُدٍ من


= والإرشاد ص ٩٢، والجامع الصغير ص ٥٥، والهداية ص ١٠٣، والإنصاف (٥/ ٣٦)، وكشاف القناع (٣/ ٢٦٢).
(١) ينظر: المدونة (١/ ١٢٠)، والإشراف (١/ ٣٠٥).
(٢) ينظر: مختصر المزني ص ٣٩، والتنبيه ص ٨٨.
(٣) ينظر: الحجة (١/ ١١٧)، ومختصر اختلاف العلماء (١/ ٣٥٥).
(٤) ينظر: المحلى (٥/ ١٠).
(٥) لم أجده في صحيحه، ومختصر المختصر هو اسم لصحيح ابن خزيمة كما في أول كتابه ص ٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>