للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أبو الحسن عليُّ بنُ المفضل المقدسيُّ لنفسه:

خَسِرَ الَّذِي تَرَكَ الصَّلَاةَ وَخَابَا ... وَأَبَى مَعَاداً صَالِحاً وَمَآبَا

إِنْ كَانَ يَجْحَدُهَا فَحَسْبُكَ أَنَّهُ ... أَمْسَى بِرَبِّكَ كَافِراً مُرْتَابَا

أَوْ كَانَ يَتْرُكُهَا لِنَوْعِ تَكَاسُلٍ ... غَشَّى (١) عَلَى وَجْهِ الصَّوَابِ حِجَابَا

فَالشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ رَأَيَا لَهُ ... إِنْ لَمْ يَتُبْ حَدَّ الحُسَامِ عِقَابَا

وَأَبُو حَنِيفَةَ قَالَ يُتْرَكُ مَرَّةً ... هَمَلًا وَيُحْبَسُ مَرَّةً إِيجَابَا

وَالظَّاهِرُ المَشْهُورُ مِنْ أَقْوَالِهِ ... تَعْزِيرُهُ زَجْراً لَهُ وَعَذَابَا

إلى أن قال:

وَالرَّأْيُ عِنْدِي أَنْ يُؤَدِّبَهُ الإِمَا ... مُ بِكُلِّ تأْدِيبٍ يَرَاهُ صَوَابَا

وَيَكُفَّ عَنْهُ القَتْلَ طُولَ حَيَاتِهِ ... حَتَّى يُلاقِي في المآبِ حِسَابَا

فَالأَصْلُ عِصْمَتُهُ إِلَى (٢) أَنْ يَمْتَطِي ... إِحْدَى الثَّلاثِ إِلَى الهَلَاكِ رِكَابَا

الْكُفْرُ أَوْ قَتْلُ المُكَافِي عَامِداً ... أَوْ مُحْصَنٌ طَلَبَ الزِّنَا فَأَصَابَا

فهذا من المنسوبين إلى أتباع مالِكٍ، اختارَ خلافَ مذهبه.

وإمامُ الحرمين استشكلَ قتلَه من مذهب الشافعي.

وجاء بعضُ المتأخرين ممن أدركنا زمنَه، فأراد أن يُزيل الإشكال، فاستدلَّ بقوله - عليه السلام -: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ


(١) "غشى" ليست في "ع"، وفي "شرح العمدة": "غطى".
(٢) "إلى" ليست في "ع".

<<  <  ج: ص:  >  >>