للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فازجر من قبلك من المسلمين عن ذلك. فلعمري لقد أنى لهم أن يتركوا ذلك مع ما يقرؤون من كتاب الله. فازجر عن ذلك الباطل واللهو من الغناء وما أشبهه فإن لم ينتهوا فنكل من أتى ذلك منهم غير متعد في النكال.

أخبرنا علي بن محمد عن أبي أيوب عن خليد بن عجلان قال: كان عند فاطمة بنت عبد الملك جوهر. فقال لها عمر: من أين صار هذا إليك؟ قالت:

أعطانيه أمير المؤمنين. قال: إما أن ترديه إلى بيت المال وإما أن تأذنيني في فراقك فإني أكره أن أكون أنا وأنت وهو في بيت. قالت: لا بل أختارك على أضعافه لو كان لي. فوضعته في بيت المال. فلما ولي يزيد بن عبد الملك قال لها: إن شئت رددته عليك أو قيمته. قالت: لا أريده. طبت به نفسا في حياته وأرجع فيه بعد موته! لا حاجة لي فيه. فقسمه يزيد بين اهله وولده.

أخبرنا علي بن محمد عن لوط بن يحيى الغامدي قال: كان الولاة من بني أمية قبل عمر بن عبد العزيز يشتمون عليا. رحمه الله. فلما ولي عمر أمسك عن ذلك فقال كثير عزة الخزاعي:

وليت فلم تشتم عليا ولم تخف … بريا ولم تتبع مقالة مجرم

تكلمت بالحق المبين وإنما … تبين آيات الهدى بالتكلم

فصدقت معروف الذي قلت بالذي … فعلت فأضحى راضيا كل مسلم

أخبرنا علي بن محمد عن إدريس بن قادم قال: قال عمر بن عبد العزيز لميمون بن مهران: يا ميمون كيف لي بأعوان على هذا الأمر أثق بهم وآمنهم؟

قال: يا أمير المؤمنين لا تشغل قلبك بهذا فإنك سوق وإنما يحمل إلى كل سوق ما ينفق فيها. فإذا عرف الناس أنه لا ينفق عندك إلا الصحيح لم يأتوك إلا بالصحيح.

أخبرنا علي بن محمد عن خالد بن يزيد بن بشر عن أبيه قال: سئل عمر بن عبد العزيز عن علي وعثمان والجمل وصفين وما كان بينهم فقال: تلك دماء كف الله يدي عنها وأنا أكره أن أغمس لساني فيها.

أخبرنا علي بن محمد عن خالد بن يزيد بن بشر عن أبيه قال: أصاب المسلمون في غزوهم الصائفة غلاما من أبناء الروم صغيرا فبعث اهله في فدائه.

فشاور فيه عمر فاختلفوا عليه فقال: ما عليكم أن نفديه صغيرا ولعل الله أن يمكن

<<  <  ج: ص:  >  >>